تقيّة من سمع فخشع ، واقترف ( 781 ) فاعترف ، ووجل ( 782 ) فعمل ، وحاذر فبادر ( 783 ) ، وأيقن فأحسن ، وعبّر فاعتبر ( 784 ) ، وحذّر فحذر ، وزجر فازدجر ( 785 ) ، وأجاب فأناب ( 786 ) ، وراجع فتاب ، واقتدى فاحتذى ( 787 ) ، وأري فرأى ، فأسرع طالبا ، ونجا هاربا ، فأفاد ذخيرة ( 788 ) ، وأطاب سريرة ، وعمّر معادا ، واستظهر زادا ( 789 ) ، ليوم رحيله ووجه سبيله ( 790 ) ، وحال حاجته ، وموطن فاقته ، وقدّم أمامه لدار مقامه . فاتّقوا اللّه عباد اللّه جهة ما خلقكم له ، واحذروا منه كنه ما حذّركم من نفسه ، واستحقّوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز ( 791 ) لصدق ميعاده ، والحذر من هول معاده .
القسم السابع التذكير بضروب النعم
ومنها : جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها ( 792 ) ، وأبصارا لتجلو ( 793 ) عن عشاها ( 794 ) ، وأشلاء ( 795 ) جامعة لأعضائها ، ملائمة لأحنائها ( 796 ) ، في تركيب صورها ، ومدد عمرها ، بأبدان قائمة بأرفاقها ( 797 ) ، وقلوب رائدة ( 798 ) لأرزاقها ، في مجلّلات ( 799 ) نعمه ، وموجبات مننه ، وحواجز ( 800 ) عافيته . وقدّر لكم أعمارا سترها عنكم ، وخلّف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم ، من مستمتع خلاقهم ( 801 ) ، ومستفسح خناقهم ( 802 ) . أرهقتهم المنايا ( 803 ) دون الآمال ، وشذّ بهم عنها ( 804 ) تخرّم ( 805 ) الآجال . لم يمهدوا ( 806 ) في سلامة الأبدان ، ولم يعتبروا في