تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

سار فيها وصرفته عن الساعة الّتي يحيق السوء بمن سار فيها ، فمن آمن بك في هذا لم آمن عليه أن يكون كمن اتّخذ من دون اللّه ضدّا وندّا . اللّهمّ لا طير إلّا طيرك ، ولا ضير إلّا ضيرك ، ولا إله غيرك . ثمّ قال : بل نخالف ونسير في الساعة الّتي نهيتنا . ثمّ أقبل على الناس فقال : أيّها الناس إيّاكم والتعلّم للنجوم إلّا ما يهتدى به في ظلمات البرّ والبحر ، إنّما المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالكافر ، والكافر في النار . أما واللّه إن بلغني أنّك تعمل بالنجوم لأخلّدنّك السجن أبدا ما بقيت ، ولأحرّمنّك العطاء ما كان لي سلطان . ثمّ سار في الساعة الّتي نهاه عنه المنجّم فظفر بأهل النهر ، وظهر عليهم ثمّ قال : لو سرنا في الساعة الّتي أمرنا بها المنجّم لقال الناس : سار في الساعة الّتي أمر بها المنجّم وظفر وظهر . أما إنهّ ما كان لمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - منجّم ولا لنا من بعده حتّى فتح اللّه علينا بلاد كسرى وقيصر . أيّها الناس توكّلوا على اللّه وثقوا به ، فإنهّ يكفي ممّن سواه . ( 266 ) وأقول : قال السيّد الجليل عليّ بن طاوس - رحمه اللّه - في كتاب النجوم بعد ما أورد هذه الرواية نقلا من النهج : إنّني رأيت فيما وقفت عليه في كتاب عيون الجواهر تأليف أبي جعفر محمّد بن بابويه - رحمه اللّه - حديث المنجّم الّذي عرض لمولانا علىّ - عليه السلام - عند مسيره إلى النهروان مسندا عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمهّ محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ القرشيّ ، عن نصر بن مزاحم المقري ، عن عمر ابن سعد ، عن يوسف بن يزيد ، عن عبد اللّه بن عوف بن الأحمر ، قال : « لمّا أراد أمير المؤمنين - عليه السلام - المسير إلى النهروان أتاه منجّم . . . » ثمّ ذكر حديثه . فأقول : إنّ في هذا الحديث عدّة رجال لا يعمل علماء أهل البيت - عليهم السلام - على روايتهم ، ويمنع من يجوّز العمل بأخبار الآحاد من العمل بأخبارهم و

هامش
( 266 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 269 - 270 ، ط بيروت .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 218 | علي أنصاريان