ضرره إلى نفسه بخلاف الساحر والكاهن فإنهّ يترتّب منهما ضرر كثير على الناس ، مع أن الدعاء الّذي رواه السيّد في كتاب الاستخارات - وأوردناه في هذا الباب - يتضمّن البراءة إلى اللّه من اللجأ إلى العمل بالنجوم وطلب الاختيارات منها وأمّا عدم وصف النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بأنهّ لم يكن منجّما لأنّ الكفّار إنّما كانوا يصفونه - صلّى اللّه عليه وآله - بالسحر والكهانة والشعر ، فورد براءته عنها ردّا عليهم ولم يكونوا يصفونه بالنجوم ، مع أنهّ كان عالما بالحقّ من علم النجوم وكان من فضائله . ( 267 )
80 - ومن خطبة له عليه السلام بعد فراغه من حرب الجمل ، في ذم النساء ببيان نقصهن
معاشر النّاس ، إنّ النّساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول : فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصّلاة والصّيام في أيّام حيضهنّ ، وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرّجل الواحد ، وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال . فاتّقوا شرار النّساء ، وكونوا من خيارهنّ على حذر ، ولا تطيعوهنّ في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر .
توضيح
: الغرض ذمّ عايشة وتوبيخ من تبعها وإرشاد النّاس إلى ترك طاعة النساء . و « نقصان الايمان بالقعود عن الصلاة والصيام » لعلهّ مبنيّ على أنّ الأعمال أجزاء الإيمان وقعودهنّ وإن كان بأمر اللّه - تعالى - إلّا أنّ سقوط التكليف لنوع من النقص فيهنّ ، وكذا الحال في الشهادة والميراث . و « ترك طاعتهنّ في المعروف » إمّا
هامش
( 267 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 58 ، كتاب السماء والعالم ، ص 258 - 268 .