كما يعتبر في الارتداد العقل ، فلا يؤخذ المجنون بشيء من أفعاله وأقواله ، لرفع القلم .
وكذا يعتبر البلوغ ، فلو أظهر الصبي الكفر لا يحكم بكفره ، لرفع القلم ، بل تجري عليه أحكام الإسلام إلى أن يبلغ .
وكذا يعتبر الاختيار ، فلا عبرة بكفر المكره ، لقوله تعالى : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ » « 1 » .
وأمّا لو أظهر الكفر وادّعى الإكراه فهل تسمع دعواه ، أم لا ؟ نسب إلى المشهور سقوط القتل بذلك ، لدرء الحدود بالشبهات .
أقول : مستند درء الحدود بالشبهات مرسلة رواها الصدوق « 2 » ، ولم تثبت بطريق معتبر . وعلى فرض اعتبارها فليس المراد بالشبهة الاحتمال الواقعي لوجوده في أكثر موارد الحدود من الزنا والسرقة وشرب الخمر والقذف وغيرها فإنّ احتمال كونه معذوراً واقعاً لا شكّ في وجوده . بل المراد بالشبهة الشبهة ظاهراً وواقعاً ، ففي مثل ذلك لا يحكم بالحدّ .
إذن فيحمل إظهار الكفر في المقام على الاختياري ، لأنّ الإكراه أمر حادث والأصل عدمه ، ولا شبهة في المقام .
المانع الثاني من موانع الإرث القتل
لا شكّ ولا ريب ولا خلاف في أنّ القتل في الجملة مانع من الإرث ، إلّاأنّ
هامش
( 1 ) النحل 16 : 106
( 2 ) الوسائل 28 : 47 / أبواب مقدّمات الحدود ب 24 ح 4 ، الفقيه 4 : 53 / 190