قطع اليد والرجل » « 1 » .
ومنها : صحيحة حمّاد ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) « في المرتدّة عن الإسلام ، قال : لا تقتل ، وتستخدم خدمة شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إلّاما يمسك نفسها ، وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات » « 2 » وغيرهما .
إلّا أنّ بإزاء ذلك صحيحة لمحمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
« قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة كانت نصرانية ، فأسلمت وولدت لسيّدها ، ثمّ إنّ سيّدها مات ، وأوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر ، فنكحت نصرانياً ديرانياً وتنصّرت ، فولدت منه ولدين ، وحبلت بثالث ، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها الإسلام ، فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد نصرانياً فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأول ، وأنا أحبسها حتّى تضع ولدها ، فإذا ولدت قتلتها » « 3 » .
وهي شاذّة ، لا عامل بها ، بل لا يمكن العمل بها ، إذ لا وجه لكون من ولدت من ولد نصرانياً عبيداً للولد الأول ، إذ ليس هو بوارث للُامّ . والمرتدّ الملّي وإن كان رجلًا لا يقتل ، فكيف بما إذا كان امرأة . فلا وجه لقتلها أيضاً .
ووجّهها الشيخ بتوجيه بعيد جدّاً « 4 » ، لا موجب له ، بل لابدّ من ردّ علمها إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 331 / أبواب حدّ المرتدّ ب 4 ح 3
( 2 ) الوسائل 28 : 330 / أبواب حدّ المرتدّ ب 4 ح 1
( 3 ) الوسائل 28 : 331 / أبواب حدّ المرتدّ ب 4 ح 5
( 4 ) قال الشيخ في التهذيب 10 : 143 / ذيل ح 567 : قال محمد بن الحسن : هذا الحكم مقصور على القضيّة التي فصّلها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا يتعدّى إلى غيرها ، لأنّه لا يمتنع أن يكون هو رأى قتلها صلاحاً ، لارتدادها وتزويجها ، ولعلّها كانت تزوّجت بمسلم ثمّ ارتدّت وتزوّجت فاستحقّت القتل لذلك ، ولامتناعها من الرجوع إلى الإسلام . . .