ووثّقه علي بن إبراهيم في تفسيره « 1 » .
وقد يقال : إنّه اعتمد عليه الشيخ المفيد « 2 » .
أقول : الاعتماد لا يدلّ على الوثاقة ، وإن كان توثيق الشيخ المفيد لشخص معتمداً ، إلّاأنّ اعتماده على شخص لا يدلّ على التوثيق « 3 » .
وثانياً : هي غير دالّة على القتل في المرّة الثالثة ، بل ظاهرها وجوب القتل في المرّة الثانية ، مع أنّه ليس كذلك جزماً .
على أنّ متن الرواية غير قابل للتصديق ، لأنّ تكذيب الشهود هو بنفسه رجوع إلى الإسلام ، كتكذيب الزوج الطلاق في العدّة الرجعية . ومع التنزّل فلماذا تضرب عنقه بعد كونه مرتدّاً ملّياً ، بل لابدّ من استتابته ، فإن لم يتب قتل ، وأمّا ضرب العنق بلا استتابة فلا يقبل التصديق .
ثمّ إنّ المرأة لو ارتدّت عن فطرة فضلًا عمّا إذا كان ارتدادها عن ملّة لا تقتل بلا خلاف بين الفقهاء ، بل تستتاب ، وتضرب لأجل الصلاة في أوقاتها ، وتلبس خشن الثياب ويضيّق عليها ، وتستخدم ، وتحبس حتّى تتوب . وقد دلّت على ذلك روايات صحيحة .
منها : صحيحة حريز ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « لا يخلّد في السجن إلّاثلاثة : الذي يمسك على الموت ، والمرأة ترتدّ عن الإسلام ، والسارق بعد
هامش
( 1 ) [ بمعنى وروده في أسانيده ، راجع تفسير القمّي 1 : 339 ]
( 2 ) راجع المستدرك 22 ( الخاتمة 4 ) : 196 ، ولاحظ الكافئة في إبطال توبة الخاطئة ( مصنّفات الشيخ المفيد 6 ) : 31 / 33 وغيره
( 3 ) على أنّ في السند أيضاً محمد بن سالم ، وليس ممّن اسمه محمد بن سالم ثقة إلّامحمد بن سالم بن عبد الحميد . والجزم بانطباق محمد بن سالم عليه يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة