العقل الفطري بامتناع وجودها في النبي :
منها : كونه مكذّباً في دعواه من نبي مسلَّم النبوّة ، ولو كان التكذيب بعنوان عامّ ينطبق عليه .
ومنها : كونه فاعل أمور قبيحة من الكذب وشرب الخمر وأمثالهما .
ومنها : أن يأتي في دعواه بما هو مخالف للعقل القطعي ، كالدعوة إلى الشرك وإلى تعدّد الآلهة ، وتعدّد الأرباب ، وإلى عبادة غير اللَّه .
ومنها : تناقض تعليماته أو أقواله .
فيتفرّع على هذا أنّ القول بأنّ اللَّه شرّير - تعالى عن ذلك - دليل على عدم النبوّة ، وعلى كون المدّعي كاذباً في دعواه .
ولا يقاس ذلك بما ذكره من أنّ كثيرين من أهل الأديان نسبوا أمثال ذلك إليه تعالى ، لوضوح أنّ إسناد بعض أهل الأديان أمثال ذلك إليه تعالى يكشف عن خطئهم في رأيهم ، وهو لا يكشف عن بطلان أصل الدين - كما ذكرنا في الأمر الأوّل - بخلاف إسناد من يدّعي النبوّة مثله إليه تعالى ، فإنّه يكشف عن خطئه في عقيدته ، المنافي لنبوّته كما هو واضح .
ولأجل ذلك لو لم تعلمنا الشريعة المقدّسة الإسلامية نبوّة موسى وعيسى ( عليهما السلام ) ونزول الوحي والكتاب لهما ، لكنّا من المنكرين لذلك أشدّ الإنكار ، لما نجد في نبوّتهما وفي كون العهدين المسمّيين بالكتاب المقدّس - اللذين يزعمهما النصارى كتب وحي وإلهام - من الموانع المذكورة في تلك الكتب البالغة فوق حدّ الإحصاء ، ولا بأس أن نشير إلى بعض ذلك تذكرة للعلماء منهم ، وتبصرة لجهلائهم ، فنقول :
الموانع من نبوّة موسى ( عليه السلام ) - على ما في العهدين - كثيرة :
منها : ما وجدناه في الفصل العاشر من يوحنّا ما يقدح بعمومه في رسالته
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في نفحات الإعجاز 14
مساهمون: السيد الخوئي
صرسالة في نفحات الإعجاز ١٤