تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في نفحات الإعجاز 12

مساهمون:

صرسالة في نفحات الإعجاز ١٢
ألفاظها بتشويه معانيها ، فكانت من الكلام الساقط الذي تشمئزّ منه النفوس ، انظر في الفصل الثالث من التكوين « 1 » . نعم ، لو ذكرت « 2 » في مثل كليلة ودمنة مثالًا خيالياً لملك خدوع جائر ورعيّة مغفّلين ، وناصح فاهم غيور ، لكان لها مقام في الخياليات . وهذا كاتب إنجيل لوقا « 3 » لمّا كتب من مخيّلته توبة المجدلية على يد المسيح تحذلق « 4 » في تحسينها جهد خياله ، ولكنّه جاء بها شوهاء ، سمجت ألفاظها بسماجة معانيها ، حيث اجترأ بها على مقام المسيح « 5 » ودنّس بها قدس التوبة والتائب . انظر في سابع لوقا / عدد 37 إلى 49 « 6 » . وهذا كاتب إنجيل يوحنّا لمّا أراد أن يصوّر محبّة المسيح لتلميذه يوحنّا بن زبدى ذكر لذلك حالة يجلّ عن شناعتها سائر المؤمنين « 7 » ، فضلًا عن رسول اللَّه وتلميذه ، فتلوثت ألفاظها بقبح معانيها . انظر في ثالث عشر يوحنّا / عدد 22 إلى 26 « 8 » .
هامش
( 1 ) الكتاب المقدّس ( العهد القديم ) : 6 / الإصحاح الثالث من سفر التكوين ( 2 ) وذلك لأنّه نسب الكذب إلى اللَّه تعالى ، والصدق والنصيحة للحيّة في أكل آدم وحوّاء من شجرة معرفة الخير والشرّ ، فاللَّه تبارك وتعالى - بزعم كاتب التوراة الرائجة - ملك خدوع جائر ، والحيّة وطني فاهم غيور ، والرعيّة المغفّلين كناية عن آدم وحوّاء ( 3 ) ثالث الأناجيل الأربعة المنسوبة إلى المسيح ( عليه السلام ) ( 4 ) تحذلق : أظهر ( 5 ) فإنّه نسب إلى المسيح ( عليه السلام ) - وحاشاه - ما يناسب الفجّار ( 6 ) الكتاب المقدّس ( العهد الجديد ) : 105 ( إنجيل لوقا ) / الإصحاح السابع عدد 37 - 48 ( 7 ) فإنّه ذكر ما هو المناسب للعاشق والمعشوق ، دون النبي وتلميذه ( 8 ) الكتاب المقدّس ( العهد الجديد ) : 174 ( إنجيل يوحنا ) / الإصحاح 13 ، عدد 23 - 26
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في نفحات الإعجاز 12 | السيد الخوئي