الأمر الثالث
لا كلام ولا إشكال في أنّ المعجزة لابدّ وأن تكون ظاهرة لكلّ أحد من العلماء والجهلاء ، مانعة لاحتمال الخداع والتدليس .
والقرآن كذلك رغماً على إنكار « حسن الإيجاز » ، غاية الأمر أنّه بالنسبة إلى أهل اللسان بإدراكهم وبلا واسطة ، وبالنسبة إلى غيرهم بإخبارهم القاطع وإذعانهم المعروف ، وهو كسائر المعجزات المشاهدة للحاضرين المعدودين بلا واسطة ، والمعلومة لغيرهم بنقلهم .
ويفوق القرآن على سائر المعجزات بأنّ إعجازه ظاهر لجميع من يعرف البلاغة في جميع الأديان ، ولا يختصّ ذلك بزمان دون زمان ، والمشاهدة لسائر المعجزات السابقة مختصّة بعدد قليل من الحاضرين في ذلك الزمان .