تقول إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام ؟ قال : يستتاب ، قيل : فما تقول إن تاب ثمّ رجع ؟ قال : لم أسمع في هذا شيئاً ، ولكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرتين ثمّ يقتل بعد ذلك . وقال : روى أصحابنا أنّ الزاني يقتل في المرّة الثالثة » « 1 » استدلّ بها على لزوم القتل في المرّة الثالثة بلا استتابة .
وفيه أوّلًا : أنّ الرواية ضعيفة بعلي بن حديد ، المتعارض فيه التوثيق والتضعيف ، فقد ضعّفه جدّاً الشيخ في موارد « 2 » ، ووثّقه علي بن إبراهيم في تفسيره « 3 » - فلا دليل على وثاقته .
وثانياً : أنّ الرواية فتوى من جميل بن درّاج ، ودليلها القياس .
الرواية الثانية : رواية جابر عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « اتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه ، فشهدوا عليه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال : صدقوا ، وأنا أرجع إلى الإسلام ، فقال : أما أنّك لو كذّبت الشهود لضربت عنقك ، وقد قبلت منك ، فلا تعد ، فإنّك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده » « 4 » .
وهي غير قابلة للاستدلال بها على الدعوى المذكورة .
أوّلًا : لضعف سندها ، ولا أقل من أنّ في السند عمرو بن شمر ، ولم تثبت وثاقته للمعارضة ، فإنّه ضعّفه النجاشي « 5 »
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 256 / 5 ، وأورد صدره في الوسائل 28 : 328 / أبواب حدّ المرتدّ ب 3 ح 3
( 2 ) راجع التهذيب 7 : 101 / ذيل ح 435 ، والاستبصار 1 : 40 / ذيل ح 112 ، 3 : 95 / ذيل ح 325
( 3 ) [ لوروده في أسانيد التفسير 2 : 451 ]
( 4 ) الوسائل 28 : 328 / أبواب حدّ المرتدّ ب 3 ح 4
( 5 ) رجال النجاشي 287 / 765