تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 74

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٧٤
مجاهيل ، ومن اشتهر بالوضع والكذب ، كأبي البختري وأمثاله . وإن أراد بذلك أن تلك الروايات وإن لم تكن في نفسها حجة ، إلا أنه دلت القرائن الخارجية على صحتها ولزوم الاعتماد عليها ، فهو أمر ممكن في نفسه ، لكنه لا يسعنا تصديقه ، وترتيب آثار الصحة على تلك الروايات غير الواجدة لشرائط الحجية ، فإنها كثيرة جدا . ومن البعيد جدا وجود أمارة الصدق في جميع هذه الموارد ، مضافا إلى أن إخبار محمد بن يعقوب بصحة جميع ما في كتابه حينئذ لا يكون شهادة ، وإنما هو اجتهاد استنبطه مما اعتقد أنه قرينة على الصدق . ومن الممكن أن ما اعتقده قرينة على الصدق لو كان وصل إلينا لم يحصل لنا ظن بالصدق أيضا ، فضلا عن اليقين . وثالثا : أنه يوجد في الكافي روايات شاذة لو لم ندع القطع بعدم صدورها من المعصوم ع فلا شك في الاطمئنان به . ومع ذلك كيف تصح دعوى القطع بصحة جميع روايات الكافي ، وأنها صدرت من المعصومين ع . ومما يؤكد ما ذكرناه من أن جميع روايات الكافي ليست بصحيحة : أن الشيخ الصدوق - قدس سره - لم يكن يعتقد صحة جميع ما في الكافي ( 1 ) وكذلك شيخه محمد بن الحسن بن الوليد على ما تقدم من أن الصدوق يتبع شيخه في التصحيح والتضعيف ( 2 ) . والمتحصل أنه لم تثبت صحة جميع روايات الكافي ، بل لا شك في أن بعضها ضعيفة ، بل أن بعضها يطمأن بعدم صدورها من المعصوم ع . والله أعلم ببواطن الأمور .
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في الصفحة 10 . ( 2 ) تقدم ذلك في الصفحة 59 .
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 74 | السيد الخوئي