تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 75

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٧٥

الفصل الثاني النظر في صحة روايات من لا يحضره الفقيه

وقد استدل على أن روايات كتاب من لا يحضره الفقيه كلها صحيحة - بما ذكره في أول كتابه - حيث قال : « ولم أقصد في قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره ، وتعالت قدرته ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع . . وغيرها من الأصول والمصنفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي رضي الله عنهم » ( 1 ) . والجواب : أن دلالة هذا الكلام على أن جميع ما رواه الشيخ الصدوق في كتابه - من لا يحضره الفقيه - صحيح عنده ، وهو يراه حجة - فيما بينه وبين الله تعالى - واضحة ، إلا أنا قد ذكرنا ( 2 ) أن تصحيح أحد الأعلام المتقدمين رواية لا ينفع من يرى اشتراط حجية الرواية بوثاقة راويها أو حسنه ، على أنا قد علمنا من تصريح الصدوق نفسه - على ما تقدم ( 3 ) أنه يتبع في التضعيف والتصحيح شيخه ابن الوليد ، ولا ينظر هو إلى حال الراوي نفسه ، وأنه ثقة أو غير ثقة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 3 ، 5 . ( 2 ) في ص 58 - 59 . ( 3 ) في ص 59 ، 74 .