ذلك الطريق . والوجه في ذلك أن الشيخ ذكر ( 1 ) أن ما ذكره من الطرق في آخر كتابه إنما هو بعض طرقه ، وأحال الباقي إلى كتابه الفهرست ، فإذا كان طريقه إلى الكتاب الذي روى عنه في كتابيه صحيحا في الفهرست حكم بصحة تلك الرواية . بل لو فرضنا أن طريق الشيخ إلى كتاب ضعيف في المشيخة والفهرست ولكن طريق النجاشي إلى ذلك الكتاب صحيح ، وشيخهما واحد حكم بصحة رواية الشيخ عن ذلك الكتاب أيضا ، إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبره شخص واحد كالحسين بن عبيد الله بن الغضائري مثلا للنجاشي مغايرا لما أخبر به الشيخ ، فإذا كان ما أخبرهما به واحدا وكان طريق النجاشي إليه صحيحا : حكم بصحة ما رواه الشيخ عن ذلك الكتاب لا محالة ويستكشف من تغاير الطريق أن الكتاب الواحد روي بطريقين ، قد ذكر الشيخ أحدهما ، وذكر النجاشي الآخر .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 ( المشيخة ) : 88 ، وراجع أيضا الاستبصار 4 : 342 .