الواسطة هو من ثبت ضعفه عنه ، فكيف يمكن الأخذ بها ؟ . ولذلك قال المحقق في المعتبر في آداب الوضوء : « ولو احتج بما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا . . كان الجواب الطعن في السند لمكان الإرسال ، ولو قال مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب ، منعنا ذلك ، لأن في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، وإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم » ( 1 ) . والمتحصل مما ذكرناه : أن ما ذكره الشيخ من أن هؤلاء الثلاثة : صفوان ، وابن أبي عمير ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة غير قابل للتصديق . وهو أعلم بما قال . وأما بقية أصحاب الإجماع ، فرواية جملة منهم عن غير المعصوم قليلة جدا ، وروى جماعة منهم عن الضعفاء . وستقف على مواردها في ما يأتي ونذكر - هنا - بعضها : 1 - هذا سالم بن أبي حفصة قد تضافرت الروايات في ذمه وضلاله وإضلاله ( 2 ) ، روى محمد بن يعقوب بسند صحيح عن زرارة عنه ( 3 ) . 2 - وهذا عمرو بن شمر ، بالغ النجاشي في تضعيفه ( 4 ) ، وروى عنه جماعة من أصحاب الإجماع ، روى محمد بن يعقوب بسند صحيح عن حماد بن عيسى عنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 165 .
( 2 ) رجال الكشي : 232 / 422 ، 424 - 429 .
( 3 ) الكافي 4 : 47 / باب النوادر من كتاب الزكاة ح 6 .
( 4 ) رجال النجاشي : 287 / 765 .
( 5 ) الكافي 1 : 298 / باب الإشارة والنص على الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ح 5 .