أصحاب الصادق ع كانوا أربعة آلاف كلهم كانوا ثقات : فهي تشبه دعوى أن كل من صحب النبي ص عادل ، مع أنه ينافيها تضعيف الشيخ جماعة ، منهم إبراهيم بن أبي حبة ( 1 ) ، والحارث بن عمر البصري ( 2 ) وعبد الرحمن بن الهلقام ( 3 ) وعمرو بن جميع ( 4 ) وجماعة أخرى غيرهم . وقد عد الشيخ أبا جعفر الدوانيقي من أصحاب الصادق ع ( 5 ) أفهل يحكم بوثاقته بذلك ؟ وكيف تصح هذه الدعوى مع أنه لا ريب في أن الجماعة المؤلفة من شتى الطبقات على اختلافهم في الآراء والاعتقادات يستحيل عادة أن يكون جميعهم ثقات . وإن أريد بالدعوى المتقدمة أن أصحاب الصادق كانوا كثيرين ، إلا أن الثقات منهم أربعة آلاف ، فهي في نفسها قابلة للتصديق ، إلا أنها مخالفة للواقع ، فإن أحمد بن نوح زاد على ما جمعه ابن عقدة ممن روى عن الصادق ع على ما ذكره النجاشي ( 6 ) ، والزيادة كثيرة على ما ذكره الشيخ في ترجمة أحمد بن نوح ( 7 ) ، والشيخ مع حرصه على جميع ( 8 ) الأصحاب حتى من لم يذكره ابن عقدة على
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 158 / 1763 .
( 2 ) المصدر المتقدم : 181 / 2370 .
( 3 ) المصدر المتقدم : 237 / 3232 .
( 4 ) المصدر المتقدم : 251 / 3517 .
( 5 ) المصدر المتقدم : 229 / 3102 .
( 6 ) رجال النجاسي : 86 / 209 .
( 7 ) رجال الطوسي : 37 / 117 .
( 8 ) [ لعل المناسب : جمع ] .