تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 34

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٣٤
ثابتة ومروية عن الثقات من الأئمة ع : « وكذلك جعفر بن محمد بن قولويه ، فإنه صرح بما هو أبلغ من ذلك في أول مزاره » . أقول : إن ما ذكره متين ، فيحكم بوثاقة من شهد علي بن إبراهيم أو جعفر بن محمد بن قولويه بوثاقته ، اللهم إلا أن يبتلى بمعارض . وممن شهد بوثاقة جماعة - على نحو الإجمال - النجاشي ، فإنه يظهر منه توثيق جميع مشايخه . قال - قدس سره - في ترجمة أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن الجوهري : « رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا ، وتجنبته . . » ( 1 ) . وقال في ترجمة محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن البهلول : « وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط ، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه . . رأيت هذا الشيخ ، وسمعت منه كثيرا ، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه » ( 2 ) . ولا شك في ظهور ذلك في أنه لا يروي عن ضعيف بلا واسطة فيحكم بوثاقة جميع مشايخه . هذا وقد يقال : إنه لا يظهر من كلامه إلا أنه لا يروي بلا واسطة عمن غمز فيه أصحابنا أو ضعفوه . ولا دلالة فيه على أنه لا يروي عمن لم يثبت ضعفه ولا وثاقته ، إذا لا يمكن الحكم بوثاقة جميع مشايخه ، ولكنه لا يتم . فإن الظاهر من قوله : « ورأيت جل أصحابنا . . » أن الرؤية أخذت طريقا إلى ثبوت الضعف ، ومعناه أنه لا يروي عن الضعيف بلا واسطة ، فكل من روى عنه فهو ليس بضعيف ، فيكون ثقة لا محالة .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 85 / 207 . ( 2 ) المصدر المتقدم : 396 / 1059 .