وبعبارة واضحة أنه فرع عدم روايته عن شخص برؤيته أن شيوخه يضعفونه . ومعنى ذلك أن عدم روايته عنه مترتب على ضعفه ، لا على التضعيف من الشيوخ ، ولعل هذا ظاهر . وهذا الذي ذكرناه هو المهم من التوثيقات العامة ، ويأتي عن النجاشي في ترجمة عبيد الله بن أبي شعبة الحلبي : « أن آل أبي شعبة بيت بالكوفة وهم ثقات جميعا » ( 1 ) ، وفي ترجمة محمد بن الحسن بن أبي سارة : « أن بيت الرواسي كلهم ثقات » ( 2 ) ، ويأتي عن الشيخ في ترجمة علي بن الحسن بن محمد الطائي ( 3 ) : « أن من روى عنه علي بن الحسن الطاطري في كتبه يوثق به وبروايته » ( 4 ) . بقي هنا أمران : الأول : أن الشيخ محمد بن المشهدي ، قال في أول مزاره : « فإني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات للمشاهد ، وما ورد في الترغيب في المساجد المباركات والأدعية المختارات وما يدعى به عقيب الصلوات وما يناجى به القديم تعالى من لذيذ الدعوات والخلوات ، وما يلجأ إليه من الأدعية عند المهمات ، مما اتصلت به ثقات الرواة إلى السادات . . » ( 5 ) . وهذا الكلام منه صريح في توثيق جميع من وقع في إسناد روايات كتابه . لكنه لا يمكن الاعتماد على ذلك من وجهين :
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 230 / 612 ( مع اختلاف عما في المصدر ) .
( 2 ) لاحظ المصدر المتقدم : 324 / 883 .
( 3 ) المعروف بالطاطري أيضا .
( 4 ) الهفرست : 92 / 380 ( نقل بالمعنى ) .
( 5 ) المزار الكبير : 3 .