تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 88

مساهمون:

صرسالة في اللباس المشكوك ٨٨
وعليه يكون جريان البراءة في محلّ الشكّ من الوضوح بمكان ، من غير فرق بين الساتر وغيره ، وبين ما علم كون الملبوس حيواناً وغيره ، وبين ما يكون مع المصلّي من افتتاح صلاته وغيره ، وبين ما يكون من قبيل اللباس وغيره ، فإنّ الشكّ في جميع ذلك يرجع إلى الشكّ في المانعية الفعلية ، فيكون مورداً للبراءة . هذا كلّه إذا لم نقل باعتبار وقوع الصلاة في غير ما لا يؤكل في خصوص الساتر ، على ما صرّح به آية اللَّه العلّامة ( قدّس سرّه ) « 1 » وإلّا فلابدّ من إحرازه وعدم كفاية جريان البراءة في إثبات ما علم تعلّق التكليف به ، وقد مرّ الكلام في ذلك وأنّه لا يمكن استفادة الشرطية من الأدلّة ولو في خصوص الساتر ، في الأمر السابع « 2 » . ثمّ إنّك قد عرفت « 3 » فيما مرّ صحّة التمسّك بالأصل الموضوعي في المقام ويترتّب عليه عدم وصول النوبة إلى إجراء الأصل الحكمي ، وقد عرفت أنّ مقتضى الوجه الرابع من الأصول الموضوعية هو جواز الصلاة في المشكوك فيه ولو قلنا بشرطية الوقوع في غير ما حرّم اللَّه أكله ، إلّاأنّه يختصّ جريانه بما علم كون اللباس أو ما مع المصلّي حيوانياً ، وإلّا فلا مجرى لجريانه ، فلابدّ من التمسّك باستصحاب العدم الأزلي ، وهو لا يثبت إلّاعدم كون اللباس من غير المأكول وأمّا كونه من غيره فلا يثبت بالأصل المزبور كما هو ظاهر . فتحصّل من جميع ما ذكرناه : جواز الصلاة فيما يشكّ في كونه من غير المأكول مطلقاً ، بناء على ما هو المختار من كون المجعول هي المانعية ، وأمّا على
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 4 : 236 / الفرع الثالث ( 2 ) في ص 18 ( 3 ) في الوجوه : الرابع والخامس والسادس ، المتقدّمة في ص 47 ، 49 ، 62
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في اللباس المشكوك 88 | السيد الخوئي