خاتمة
بعد ما تحقّق جواز الصلاة في المشتبه وجواز الاكتفاء بها في مقام الامتثال فاعلم أنّه جواز ظاهري ، لا يقتضي إلّاعدم وجوب الإعادة ما دام الجهل باقياً فإذا انكشف الخلاف ووقوع الصلاة فيما لا يؤكل لحمه فلابدّ من الإعادة ما لم يدلّ دليل على الإجزاء ، الحاكم على دليل المانعية واختصاصها بحال العلم .
وكذا الحال فيما لو صلّى في غير المأكول نسياناً ، فإنّ مقتضى القاعدة الأوّلية فيه هو وجوب الإعادة إلّاأن يدلّ دليل على عدمه .
لكنّك عرفت في الأمر الأول « 1 » أنّ حديث لا تعاد « 2 » حاكم على عموم أدلّة الأجزاء والشرائط والموانع ، وموجب لاختصاصها بحال العلم والعمد وعليه يكون مقتضى القاعدة الثانوية هو عدم وجوب الإعادة في فرض الجهل أو النسيان ، إلّاأن يدلّ دليل على وجوب الإعادة فيه .
وقد أفاد شيخنا الأستاذ العلّامة ( قدّس سرّه ) « 3 » أنّ صدر موثّقة ابن بكير المتقدّمة « 4 » وهو قوله ( عليه السلام ) : « لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّيها في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله » بعد الحكم بفساد الصلاة الواقعة في غير المأكول في صدرها يدلّ على إنشاء حكم ثانوي مجعول للمصلّي في غير المأكول ناسياً أو جاهلًا
هامش
( 1 ) في ص 5
( 2 ) الوسائل 5 : 470 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 14
( 3 ) كتاب الصلاة 1 : 168
( 4 ) في ص 19