تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 166

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٦٦
يطالع القارئ الكريم كتاب ( أحكام الرضاع في فقه الشيعة ) وهو ممّا ألقاه الإمام الراحل من المحاضرات الفقهية ، والدراسات الاجتهادية ، والأبحاث العلميّة العُليا ، على صفوة من طلّابه الذين أعدّهم للاجتهاد ، واختصّهم بالعلم والتحقيق وتوسّم فيهم الزعامة والمرجعيّة ، طرح عليهم أبحاث الرضاع بكلّ شقوقها ومسائلها ، بما فيه من نقاط الخلاف بين المذاهب الإسلامية كمّاً يرجع إلى عدد الرضعات ودفعاتها ، وكيفاً يعود إلى شروطها الخاصّة بها ، تلك التي تنشر الحرمة بين الرضيعين ويجعل المرضعة أُمّاً وإن علت ، وصاحب اللبن أباً وإن علا ، كما تُحقّق الاخوّة بين الرضيعين وإخوانهما وأخواتهما . والذي عنانا في هذا التذييل هو ضرورة أن نلحق بالكتاب ما استعرضه الأستاذ التيجاني في كتابه ( ثمّ اهتديت ) « 1 » بما يتّصل بالمحاكم الشرعية ، والأحكام القضائية التي تلابس حياة المسلمين ، وتواجههم ، بوقائع معقّدة لا قِبَل لهم بها تورث بينهم الاختلاف ، وتضطرّهم إلى التخاصم في المحاكم الشرعية ، إبقاءً على الزوجية ، أو البينونة عنها ، بعد أن أصبحوا آباءً وامّهات لعدد من الأولاد إناثاً وذكوراً ، واختلط بعضهم ببعض . ولشدّ ما تهدّمت البِنية العائلية ، وتحطّمت الحياة الزوجية ، وتفسّخت العقود وانتهى الأمر إلى تخريج الأولاد على قاعدة ( وطء الشبهة ) ممّا أصاب العوائل الشريفة الوهن ، واللمز والتجريح ، غير أنّ كتاب ( أحكام الرضاع في فقه الشيعة ) في كلّ أبحاثه الفقهية ، ومناقشاته الاستدلالية ، واستعراض أقوال الفقهاء من مختلف المذاهب قد استقرّعلى ما هو الحقّ الصراح في المسألة ، ومن‌اللَّه التوفيق ، وعلى اللَّه التكلان .
هامش
( 1 ) اهتدى بالإمام الخوئي ( قدّس سرّه ) كما أورد ذلك في كتابه هذا