واستيعاب جميع العناصر والأحكام التشريعيّة ذات الانطباق الواحد في إطار موحّد ، ونظرية عامّة وتخطيط شامل ، يحيط بجميع مفردات الموضوع وموادّها ومسائلها المبسّطة في مختلف كتب الفقه الموسوعيّة .
وقد اقتضى هذا المنهج التعرّض للبحث عن النكاح الدائم والمنقطع ، وعن المملوكة والمحلّلة ، وما يتعلّق به من وطي الشبهة ومسألة الضمان ومهر المثل ، وغير ذلك من الأبحاث المترابطة .
مكانة المحاضر :
ومن أبرز المجتهدين - وهو على قمّة الفقاهة والاجتهاد - الإمام الخوئي ، الذي تدارس مع طلّابه النابهين الفقهَ والاصولَ ، ودلّهم على الاجتهاد والفتوى ، وحاضر عليهم - فيما حاضر - هذا المبحث الجليل ، وخرج معهم بهذا الموضوع الجديد .
وتطوير فقه الرضاع من الفتوى إلى الاستدلال والمبنى أمر غير يسير ، يدلّ على قدرة الفقيه ودقّة اجتهاده ، وما بلغ إليه من تفوّق ومهارة ، وإبداع وأعلميّة إلى جانب نهوضه بالمرجعيّة العليا في مجاري الأمور « 1 » وقيامه بالنيابة العامّة عن الإمام الغائب ( عليه السلام ) .
وكان الإمام الخوئي ( رحمه اللَّه ) العالم الذي نُعتت حياته : ( العالم حيّ وإن مات ) ونعيت « 2 » مماته : ( إذا مات العالم ثلمت في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء ) .
جهد المقرّرين :
وقد عنّ لي - ببضاعتي المزجاة - أن اقدّم لهذا الكتاب : ( فقه الرضاع ) الذي تظافرت عليه جهود الإمام الخوئي ، وتلميذيه : آية اللَّه الشيخ محمّد تقي الإيرواني
هامش
( 1 ) البحار 100 : 80 / 37 ، المستدرك 17 : 315 / أبواب صفات القاضي باب 11 ح 16
( 2 ) [ لعلّ المراد : « ونُعِتَ » أو « ونعي » ]