يقلّدوه » « 1 » هذا المنصب الخطير . ولهذا كانت المرجعيّة شاخصة العلم بالرسالة الإسلامية ، رائدة العمل بالوحي والتشريع الإلهي . ومن المواضيع التي تناولتها أيدي الفقهاء هو موضوع :
فقه الرّضاع :
فإنّ في هذا الموضوع أحكاماً تتعلّق بعموم المنزلة ، ونشر الحرمة ، وما يقتضي ذلك من موازنة في الأقوال والمذاهب ، وتفضيل الروايات بعضها على بعض وترجيحها من حيث المضمون ، والدلالة ، والسند . ويدور البحث فيها حول موضوعات ومسائل عويصة ، ترجع إلى أحكام الرضاعة ، والرضيع ، والمرتضع والشروط المعتبرة فيها ، وما إلى ذلك من فروض وفروع ، ومناقشات أدّت إلى البحث الجامع حول هذه القاعدة التحريميّة : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » والمزايا المتعلّقة بها ، وما يستثنى منها ، وما يترتّب عليها من أحكام شرعيّة ثابتة .
الرضاع في فقه الإماميّة والعامّة :
لم يختلف الفقهان في تحريم النكاح بالنسب ، كما حدّدته الآية الكريمة :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ » « 3 » .
ولم يختلفا - أيضاً - في أصل تحريم النكاح بالرضاع ، كما في هذه الآية
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 511 ، نقلًا عن تفسير الإمام الحسن العسكري : 300
( 2 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1
( 3 ) النساء 4 : 23