تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 103

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ١٠٣
وقد حقّقنا فيما مضى « 1 » أنّ الإرادة والمشيّة منه تعالى هي إعمال القدرة فتعلّقها بالموجودات إنفاذ قدرته عليها بإفاضة الوجود ، وكلّ موجود في الخارج فوجوده وكلّ ماله من الأطوار والأحوال والشؤون الكونية إنّما هي باعمال قدرته المطلقة ، وإنفاذ فيّاضيّته التامّة . وبهذا التقريب لا يوجد موجود في الخارج إلّاووجوده منتهٍ إليه سبحانه وهذا الانتهاء يكون على قسمين : الأوّل : أن ينتهي الموجود بنفسه إلى إعمال قدرته ، كالذوات على اختلافها وكثرتها ، والعلائق الكونية كعلاقة العلّية والمعلولية ، وعلاقة الغايات بالمغيّات والمواد والصور وغيرها ممّا صيّر العالم متكوّناً بها ، فإنّ هذه كلّها أفعاله سبحانه ومنتهية إلى مشيّته التي هي إعماله قدرته بنفسها . القسم الثاني : ما تنتهي إلى جنابه تعالى لا بأنفسها وبلا واسطة كالذوات بل انتهاؤها إليه باقداره عليها ، كالأفعال الصادرة عن العباد ، وهذا الإقدار كما بيّناه فيما مضى من الأبحاث « 2 » هو فعله سبحانه على الدوام على طبق دوام إفاضته على الموجودات التكوينية على الدوام وبلا انقطاع . وبهذا ندفع ما ربما يقال من أنّ الإقدار على الفعل لا يصحّح الانتهاء إليه ( إلى مشيّته ) ووجه الاندفاع : ما ذكرناه من استمرار الفيض وإعمال قدرته في جميع الآنات حتّى الآنات المارّة بالفعل الصادر عن العبد . ثمّ إنّه قد ذكر في بعض الروايات للمشيّة معانٍ اخر لا تعمّ جميع أنحاء التعلّق
هامش
( 1 ) في ص 56 ( 2 ) في ص 30 و 34
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 103 | السيد الخوئي