تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

باب الخصماء والمظالم

«
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
» ( « 1 » )

فصل [ الخصماء والمظالم في الأحاديث ]

روى في الكافي بإسناده عن الصّادق ( ع ) قال : « مَثَلُ النّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَامُوا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مَثَلُ السّهْمِ فِي الْقُرْبِ ( « 2 » ) ، لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ ، كَالسَّهْمِ فِي الْكِنَانَةِ ، لَا يَقْدِرُ أَنْ يَزُولَ هَاهُنَا وَلَا هَاهُنَا » . ( « 3 » ) وبإسناده عن سيّد العابدين ( ع ) أنّه قال : « حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) يُحَدِّثُ النّاسَ ، قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى النّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ عُزْلًا بُهْماً جُرْداً مُرْداً ( « 4 » ) فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، تَسُوقُهُمُ ( « 5 » ) النّورُ ، وَتَجْمَعُهُمُ الظّلْمَةُ ، حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ في ( « 6 » ) الْمَحْشَرِ ، فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ
هامش
( 1 ) - إبراهيم : 42 - 43 . ( 2 ) - أي في قرب بعضهم من بعضٍ ؛ ويحتمل قرئ مضموم القاف والراء ، فهو جمع القِراب ، وفي الوافي : القِراب شبه الجِراب يطرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطه ونحو ذلك . ( 3 ) - الكافي : 8 / 143 ، ح 110 ؛ والكنانة : جعبة تجعل فيها السهام . ( 4 ) - في الوافي : عُزلًا : لا سلاح لهم بضمّ العين وسكون الزاي جمع أعزل ، وكذلك أخواته ، بُهم‌ذ : ليس معهم شيءٌ ، وقيل : يعني أصحّاء لا أفة بهم ولا عاهة وليس بشيء ؛ جردذ لا ثياب لهم ؛ مردذ : ليس لهم لحية ؛ وهذه كلّها كناية عن تجرّدهم عمّا يباينهم ويغطّيهم ويخفى حقائقهم ممّا كان معهم في الدنيا . . . ؛ الوافي : ج 3 ، جزء 13 ، ص 102 . ( 5 ) - في المصدر : يسوقهم . ( 6 ) - لم ترد في المصدر : في .