بَلَى ، قَالَ : وَكَيْفَ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ ؟ وَكَيْفَ لَمْ يَدْفَعْهُمْ ؟ وَمَا مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ ( عز وعجل ) مَنَعَتْهُ ؛ قَالَ : قُلْتُ : وَأَيُّ آيَةٍ هيَ ؟ قَالَ : قَوْلُهُ ( عز وعجل ) : «
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
» ، وإِنَّهُ ( « 1 » ) كَانَ للهِ ( عز وعجل ) وَدَائِعُ مؤمنونَ ( « 2 » ) فِي أَصْلَابِ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَمُنَافِقِينَ ، فَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ صلوات الله عليه - لِيَقْتُلَ الْآبَاءَ حَتَّى تَخْرُجَ الْوَدَائِعُ ، فَلَمَّا خَرَجَتِ الْوَدَائِعُ ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ فَقَاتَلَهُ ، وَكَذَلِكَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَنْ يَظْهَرَ أَبَداً حَتَّى تَظْهَرَ وَدَائِعُ اللهِ ( عز وعجل ) فَإذَا ظَهَرَتْ ظَهَرَ ( ع ) عَلَى مَنْ ظَهَرَ فَيَقْتلَهُمْ » . ( « 3 » )
وبإسناده عن إسحاق بن يعقوب في التّوقيع الّذي ورد إليه عن مولانا صاحب الزّمان - صلوات الله عليه - : « وَأَمَّا عِلَّةُ مَا وَقَعَ مِنَ الْغَيْبَةِ ، فَإنَّ اللهَ ( عز وعجل ) يَقُولُ : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
» ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي - صلوات الله عليهم - إِلَّا وَقَدْ وَقَعَتْ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ ، وَإِنِّي
أَخْرُجُ حِينَ أَخْرُجُ وَلَا بَيْعَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الطّوَاغِيتِ فِي عُنُقِي ، وَأَمَّا وَجْهُ الِانْتِفَاعِ بِي فِي غَيْبَتِي فَكَالِانْتِفَاعِ بِالشَّمْسِ إِذَا غَيَّبَهَا عَنِ الْأَبْصَارِ السّحَابُ ، وَإِنِّي لَأَمَانٌ لِ - أَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السّمَاءِ ؛ فَأَغْلِقُوا بابَ السّؤَالِ عَمَّا لَا يَعْنِيكُمْ ، وَلَا تَتَكَلَّفُوا عِلْمَ مَا قَدْ كُفِيتُمْ ، وَأَكْثِرُوا الدّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الْفَرَجِ ، فَإنَّ ذَلِكَ فَرَجُكُمْ ؛ والسّلامُ عَلَيْكَ يَا إِسْحَاقَ بْنَ يَعْقُوبَ وَعَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى » . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) - في المصدر : إنّه .
( 2 ) - في المصدر : مؤمنينَ .
( 3 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : 642 ، باب 54 ؛ بحار الأنوار : 29 / 436 ، باب 13 ، ح 25 ؛ والآية في الفتح : 25 .
( 4 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : ، باب 45 ، ح 4 ؛ والآية في المائدة : 101 .