وَأَمَّا آيَةُ الْقِيَامَةِ «
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
» ، حَدَّثَنِي أَبِي عَن ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) فِي قَوْلِهِ : «
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
» قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ إِلَّا يَرْجِعُ حَتَّى يَمُوتَ ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً ومَحَضَ ( « 1 » ) الْكُفْرَ مَحْضاً » . ( « 2 » )
وفي اعتقادات الصّدوق - رحمه الله - : « اعتقادنا في الرّجعة أنّها حقّ » ، ثمّ ذكر ما ورد في القرآن من ذلك في الأمم السّالفة . ( « 3 » )
ثمّ قال : « ومثل هذا كثير ، أنّ الرّجعة كانت في الأمم السّالفة . وقال النّبيّ ( ص ) : « يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي الْأُمَمِ السّالِفَةِ حَذْوَ النّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ ، فَيَجِبُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجْعَةٌ » . وقد نقل مخالفونا أنّه إذا خرج المهديّ ( ع ) نزل عيسى بن مريم ، فصلّى خلفه ؛ ونزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدّنيا بعد موته ، لأنّ الله ( عز وعجل ) قال : «
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
» ، » . ( « 4 » )
قال : « وسأجرّد في الرّجعة كتابذ أبيّن فيه كفيّتها والدّلالة على صحّة كونها إن شاء الله » . ( « 5 » )
وقد صنّف بعض أصحابنا كتابذ في إثباتها وذكر فيه أخبارذ كثيرة عن أئمّ - تنا المعصومين ( ع ) في كيفيّتها . ( « 6 » )
وعن مولانا الصّادق ( ع ) : « ليس منّا إلّا من يؤمن برجعتنا ويقرّ
بِمَتْعَتِنا » . ( « 7 » )
هامش
( 1 ) - في المصدر : محضوا الإيمان محضذ ومحضوا .
( 2 ) - تفسير القميّ : 1 / 24 - 25 ؛ بحار الأنوار : 53 / 53 ، باب 29 ، ح 29 ؛ والآيتان في النمل : 83 والكهف : 47 .
( 3 ) - الاعتقادات : 60 .
( 4 ) - الاعتقادات : 62 ؛ والآية في آل عمران : 55 .
( 5 ) - الاعتقادات : 63 .
( 6 ) - لعلّ مراده كتاب « الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة » للحرّ العاملي .
( 7 ) - المحتضر : 33 ؛ مستدرك الوسائل : 14 / 451 .