تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لِحُلُوقِهِمْ ( « 1 » ) ، وَلَا يَكُونَ لَهُمْ فِي الْأَمْرِ نَصِيبٌ ، فَأَجْمَعُوا عَلَى إِجْمَاعِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَتَّى صَرَفُوا الْوِلَايَةَ عَنِّي إِلَى عُثْمَانَ رَجَاءَ أَنْ يَنَالُوهَا وَيَتَدَاوَلُوهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ وَأَظُنُّهُ جِنِّيّاً فَأَسْمَعَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَيْلَةَ بَايَعُوا عُثْمَانَ فَقَالَ : يَا نَاعِيَ الْإِسْلَامِ قُمْ فَانْعَهُ قَدْ مَاتَ عُرْفٌ وَبَدَا مُنْكَرٌ مَا لِقُرَيْشٍ لَا عَلَا كَعْبُهَا مَنْ قَدَّمُوا الْيَوْمَ وَمَنْ أَخَّرُوا إِنَّ عَلِيّاً هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ فَوَلُّوهُ وَلَا تُنْكِرُوا فَكَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ ، وَلَوْ لَا أَنَّ الْعَامَّةَ قَدْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ لَمْ أَذكرْهُ ، فَدَعَوْنِي إِلَى بِيعَةِ عُثْمَانَ فَبَايَعْتُ مُسْتَكْرِهاً ، وَصَبَرْتُ مُحْتَسِباً . وَعَلَّمْتُ أَهْلَ الْقُنُوتِ أَنْ يَقُولُوا : اللّهُمَّ لَكَ أَخْلَصَتِ الْقُلُوبُ ، وَإِلَيْكَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ ، وَأَنْتَ دُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ ، وَإِلَيْكَ نَجْواهم ( « 2 » ) فِي الْأَعْمَالِ ، فَافْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ ، اللّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا ، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا ، وَقِلَّةَ عَدَدِنَا ، وَهَوَانَنَا عَلَى النّاسِ ، وَشِدَّةَ الزّمَانِ ، وَوُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا ، اللهُمَّ فَرِّجْ ذَلِكَ بِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ ، وَسُلْطَانِ حَقٍّ نعْرِفُهُ ( « 3 » ) . فَقَالَ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، إِنَّكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ حَرِيصٌ ، فَقُلْتُ : لَسْتُ عَلَيْهِ حَرِيصاً ، وَإِنَّمَا أَطْلُبُ مِيرَاثَ رَسُولِ اللهِ ( ص ) وَحَقَّهُ ، وَإِنَّ لِي مِنْ بَعْدِهِ وَلَاءَ أُمَّتِهِ ، وَأَنْتُمْ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنِّي إِذْ تَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَتَصْرِفُونَ وَجْهِي دُونَهُ بِالسَّيْفِ . اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَإنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي ، وَأَضَاعُوا أَيَّامِي ، وَدَفَعُوا حَقِّي ، وَصَغَّرُوا قَدْرِي وَعَظِيمَ مَنْزِلَتِيَ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي ، حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ
هامش
( 1 ) - في بعض المصادر : في حلوقهم ؛ الحلوق جمع الحلق . ( 2 ) - في بعض المصادر : تُحُوكم . ( 3 ) - في بعض المصادر : تَعرفه .
المعارف — صفحة 236 | الفيض الكاشاني