وَعَهْدٌ أُخِذَ عَلَيْنَا لَقُلْتُ قَوْلًا يَعْجَبُ مِنْهُ أَوْ يَذْهَلُ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ » . ( « 1 » )
باب معجزات نبيّنا ( ص ) وآيات صدقه
«
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
» ( « 2 » )
فصل [ معجزات النبي في كلام الغزالي ]
قال بعض العلماء : « إنّ من شاهد أحواله وأصغى إلى سماع أخباره الدّالّة على
أخلاقه وأفعاله وأحواله ( « 3 » ) وآدابه وعاداته وسجاياه وسياسته لأصناف الخلق وهدايته إلى ضبطهم وتألّفه أصناف الخلق وقوده إيّاهم إلى طاعته مع ما يحكى من عجائب أجوبته في مضائق الأسولة ( « 4 » ) وبدايع تدبيراته في مصالح الخلق ومحاسن إشاراته في تفصيل ظاهر الشّرع الّذي يعجز الفقهاء والعقلاء عن إدراك أوائل دقائقها في طول أعمارهم ، لم يبق له ( « 5 » ) ريب ولا شكّ في أنّ ذلك لم يكن مكتسبذ بحيلة تقوم بها القوّة البشريّة ؛ بل لا يتصوّر ذلك إلّا بالاستمداد من تأييد سماويّ وقوّةإلهيّة ، وإنّ ذلك كلّه لا يتصوّر لكذّاب ولا لملبّس ، بل كانت شمائله وأحواله شواهد قاطعة مصدّقة .
هامش
( 1 ) - راجع : المحتضر : 228 ، ح 229 ؛ بحار الأنوار : 25 / 4 ، باب 1 ، ح 7 .
( 2 ) - غافر : 78 .
( 3 ) - لم ترد في د أ : وأحواله .
( 4 ) - جمع السؤال .
( 5 ) - في د : لهم .