تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

فصل [ فضائل النبي والأئمة المعصومين عليهم السلام ]

وفي كتاب نوادر الحكمة بإسناده عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قَالَ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نُوراً مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَام‌ذ ، فَهِيَ أَرْوَاحُنَا ، فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، فَمَنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ نُوراً ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَتِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ، وَتَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ . ثُمَّ عَدَّهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : نَحْنُ وَاللهِ الْأَوْصِيَاءُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ ( ص ) ، وَنَحْنُ الْمَثَانِي الذي ( « 1 » ) أَعْطَاهَا اللهُ ( عز وعجل ) نَبِيَّنَا ( ص ) ، وَنَحْنُ شَجَرَةُ النّبُوَّةِ ، وَمَنْبِتُ الرّحْمَةِ ، وَمَعْدِنُ الْحِكْمَةِ ، وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ ، وَمَوْضِعُ الرّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ ، وَمَوْضِعُ سِرِّ اللهِ ، وَوَدِيعَةُ اللهِ جَلَّ اسْمُهُ فِي عِبَادِهِ ، وَحَرَمُ اللهِ الْأَكْبَرُ ، وَعَهْدُهُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ ؛ فَمَنْ وَفَى بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفَى بِعَهْدِ اللهِ ، وَمَنْ خَفَرَ ( « 2 » ) فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللهِ وَعَهْدَهُ ، عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا ، وَجَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا ؛ نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الذي ( « 3 » ) لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنَ الْعِبَادِ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا ، وَنَحْنُ وَاللهِ الْكَلِمَاتُ الّتي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ ؛ إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا ، وَصَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا ؛ وَجَعَلَنَا عَيْنَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَلِسَانَهُ النّاطِقَ فِي خَلْقِهِ ، وَيَدَهُ الْمَبْسُوطَةَ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ والرّحْمَةِ ، وَوَجْهَهُ الّذي يُؤْتَى مِنْهُ ، وَبَابَهُ الّذي يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَخُزَّانَ عِلْمِهِ ، وَتَرَاجِمَةَ وَحْيِهِ ، وَأَعْلَامَ دِينِهِ ، وَالْعُرْوَةَ الْوُثْقَى ، والدّلِيلَ الْوَاضِحَ لِمَنِ اهْتَدَى ؛ وَبِنَا أَثْمَرَتِ الْأَشْجَارُ ، وَأَيْنَعَتِ الثّمَارُ ، وَجَرَتِ الْأَنْهَارُ ، وَنَزَلَ الْغَيْثُ مِنَ السّمَاءِ ، وَنَبَتَ عُشْبُ الْأَرْضِ ؛ وَبِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللهُ ، وَلَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللهُ ؛ وَايْمُ اللهِ لَوْ لَا وَصِيَّةٌ سَبَقَتْ
هامش
( 1 ) - في المصدر : التي . ( 2 ) - في المصدر : خَفَرَهُ . ( 3 ) - في المصدر : التي .
المعارف — صفحة 190 | الفيض الكاشاني