أَعْدَائِي ، وَلأملكتُه ( « 1 » ) مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَلَأُسَخِّرَنَّ لَهُ الرّيَاحَ ، وَلَأُذَلِّلَنَّ لَهُ الرقاب الصّعَابَ ، وَلَأُرَقِّيَنَّهُ فِي الْأَسْبَابِ ، وَلَأَنْصُرَنَّهُ بِجُنْدِي ، وَلأؤيّدنّه ( « 2 » ) بِمَلَائِكَتِي حَتَّى يَعلَنَ دَعْوَتِي وَتَجْمَعَ الْخَلْقَ عَلَى تَوْحِيدِي ، ثُمَّ لَأُدِيمَنَّ مُلْكَهُ ، وَلَأُدَاوِلَنَّ الْأَيَّامَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . ( « 3 » )
فصل [ كلام الله مع النبي في المعراج ]
روى الصّدوق بإسناده عن وهْب بن مُنَبّهٍ يرفعه عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - قال :
« قالَ رسولُ اللهِ ( ص ) : لَمَّا عَرَجَ بِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَتَانِي النّدَاءُ : يَا مُحَمَّدُ ! قُلْتُ : لَبَّيْكَ رَبَّ الْعَظَمَةِ لَبَّيْكَ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ : يَا مُحَمَّدُ ، فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ فقُلْتُ : إِلَهِي لَا عِلْمَ لِي ، فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، هَل اتَّخَذْتَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَزِيراً وَأَخاً وَوَصِيّاً مِنْ بَعْدِكَ ، فَقُلْتُ : إِلَهِي ! وَمَنِ أَتَّخِذُ ؟ تَخَيَّرْ أَنْتَ لِي يَا إِلَهِي ! فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ : يَا مُحَمَّدُ ! قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ عَلِيّ بن أبي طالب ، فَقُلْتُ : إِلَهِي ، ابْنُ عَمِّي ؟ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ : يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّ عَلِيّاً وَارِثُكَ وَوَارِثُ الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِكَ ،
وَصَاحِبُ لِوَائِكَ لِوَاء الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَصَاحِبُ حَوْضِكَ يَسْقِي مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ مُؤْمِنِي أُمَّتِكَ .
ثُمَّ أَوْحَى اللهُ ( عز وعجل ) إليَّ : يَا مُحَمَّدُ ! إِنِّي قَدْ أَقْسَمْتُ عَلَى نَفْسِي قَسَماً حَقّاً ، لَايَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْحَوْضِ مُبْغِضٌ لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ وَذُرِّيَّتِكَ الطّيِّبِينَ ، حَقّاً أَقُولُ يَا مُحَمَّدُ !
هامش
( 1 ) - في المصدر : لأملكنّه .
( 2 ) - في أكثر المصادر : لأمدّنّه .
( 3 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : 254 - 256 ، باب 23 ، ح 4 .