الفاقة ، ( « 1 » ) وما سئل شيئذ قطّ فقال لا . ( « 2 » )
وعنه ( ع ) « لَقَدْ رَأَيْتُنا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِالنَّبِيِّ ( ص ) ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْساً » . ( « 3 » )
وقال أيضاً : « كُنَّا إِذَا أحمى ( « 4 » ) الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ( ص ) ، فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ » . ( « 5 » )
وقيل : وكان البَطَل الشّجاع هو الّذي يدنو منه وقت اشتداد الحرب حين وقوع الطّعن والضّرب .
فصل [ عبادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ]
قيل : وكان ( ص ) أخشى النّاس لربّه وأتقاهم له وأعلمهم به ، وأقواهم في طاعته ، وأصبرهم على عبادته ، وأكثرهم حبّذ لمولاه ، وأزهدهم فيما سواه ، وكان يقوم في صلاته حتّى ينشقّ بطون أقدامه من طول قنوته وقيامه ، ويسمع على الأرض لو كفّ دموعه حسّاً كحسّ المطر من كثرة خضوعه ، وكانت أوقاته لا تخلو من الصّيام وربّما يواصل الليالي بالأيّام .
وفي طريق أهل البيت ( ع ) : « إنّه ( ص ) صام حتّى قيل : إنّه ما يفطر ، ثمّ إنّه أفطر
هامش
( 1 ) - مسند أحمد : 3 / 108 ؛ تاريخ مدينة دمشق : 4 / 29 .
( 2 ) - مكارم الأخلاق : 23 ؛ مسند أحمد : 3 / 307 .
( 3 ) - مسند أحمد : 1 / 86 ؛ كنز العمال : 10 / 397 ، ح 29943 .
( 4 ) - في المصادر : احمرّ .
( 5 ) - مكارم الأخلاق : 19 ؛ مسند أحمد : 156 .