وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ، فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ( ع ) وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْآخِرِينَ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - صلوات الله عليهم - ؛ هَكَذَا رُوِيَ بِالْأَسَانِيدِ الصّحِيحَةِ عَنِ الْأَئِمَّةِ ( ع ) فِي الْعَرْشِ وَحَمَلَتِهِ ، وَإِنَّمَا صَارَ هَؤُلَاءِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ الّذي هُوَ الْعِلْمُ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ الّذينَ كَانُوا قَبْلَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ( ص ) عَلَى شَرَائِعِ الأربعة : نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ( ع ) ، وَمِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ صَارَتِ الْعُلُومُ إِلَيْهِمْ ، وَكَذَلِكَ صَارَ الْعِلْمُ مِن بَعْدِ مُحَمَّدٍ ( ص ) وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَى مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَئِمَّةِ ( ع ) » . ( « 1 » )
فصل [ تفصيل أصناف الملائكة في كلام السجاد عليه السلام ]
قال مولانا سيّد السّاجدين وزين العابدين في بعض أدعية الصّحيفة الكاملة بعد تحميد الله ( عز وعجل ) والثّناء عليه والصّلاة على سيّد المرسلين وآله مصلّيّاً على حملة العرش وأصناف من الملائكة ما هذا لفظه :
« اللهُمَّ وَحَمَلَةُ عَرْشِكَ الّذينَ لَا يَفْتُرُونَ مِنْ تَسْبِيحِكَ ، وَلَا يَسْأَمُونَ مِنْ تَقْدِيسِكَ ، وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ ، وَلَا يُؤْثِرُونَ التّقْصِيرَ عَلَى الْجِدِّ فِي أَمْرِكَ ،
وَلَا يَغْفُلُونَ عَنِ الْوَلَهِ إِلَيْكَ ؛ وَإِسْرَافِيلُ صَاحِبُ الصّورِ الشّاخِصُ الّذي يَنْتَظِرُ مِنْكَ الْإِذْنَ وَحُلُولَ الْأَمْرِ ، فَيُنَبِّهُ بِالنَّفْخَةِ صَرْعَى رَهَائِنَ الْقُبُورِ ؛ وَمِيكَائِيلُ ذُو الْجَاهِ عِنْدَكَ وَالْمَكَانِ الرّفِيعِ مِنْ طَاعَتِكَ ؛ وَجَبْرَئِيلُ الْأَمِينُ عَلَى وَحْيِكَ الْمُطَاعُ فِي أَهْلِ سَمَاوَاتِكَ الْمَكِينُ لَدَيْكَ الْمُقَرَّبُ عِنْدَكَ ، والرّوحُ الّذي هُوَ عَلَى مَلَائِكَةِ الْحُجُبِ ، والرّوحُ الّذي هُوَ مِنْ أَمْرِكَ .
فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الْمَلَائِكَةِ الّذينَ مِنْ دُونِهِمْ مِنْ سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ وَأَهْلِ الْأَمَانَةِ عَلَى رِسَالَاتِكَ ؛ وَالَّذِينَ لَا تَدْخُلُهُمْ سَأْمَةٌ مِنْ دُؤُوبٍ وَلَا إِعْيَاءٌ مِنْ لُغُوبٍ وَلَا فُتُورٌ ، وَلَا
هامش
( 1 ) - الاعتقادات : 46 - 47 ، باب 14 ؛ وراجع : بحار الأنوار : 55 / 7 ، باب 4 ، ح 5 .