تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
يَشْغَلُهُمْ ( « 1 » ) عَنْ تَسْبِيحِكَ الشّهَوَاتُ ، وَلَا يَقْطَعُهُمْ عَنْ تَعْظِيمِكَ سَهْوُ الْغَفَلَاتِ الْخُشَّعُ الْأَبْصَارِ ، فَلَا يَرُومُونَ النّظَرَ إِلَيْكَ النّوَاكِسُ الأذقان ؛ الّذينَ قَدْ طَالَتْ رَغْبَتُهُمْ فِيمَا لَدَيْكَ ، الْمُسْتَهْتَرُونَ بِذكرِ آلَائِكَ ، وَالْمُتَوَاضِعُونَ دُونَ عَظَمَتِكَ وَجَلَالِ كِبْرِيَائِكَ ؛ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ - إِذَا نَظَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ تَزْفِرُ عَلَى أَهْلِ مَعْصِيَتِكَ - : سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ . فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الرّوحَانِيِّينَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ ، وَأَهْلِ الزّلْفَةِ عَنْكَ ، وحُمّال الْغَيْبِ إِلَى رُسُلِكَ ، وَالْمُؤْتَمَنِينَ عَلَى وَحْيِكَ ، وَقَبَائِلِ الْمَلَائِكَةِ الّذينَ اخْتَصَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ ، وَأَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطّعَامِ والشّرَابِ بِتَقْدِيسِكَ ، وَأَسْكَنْتَهُمْ بُطُونَ أَطْبَاقِ سَمَاوَاتِكَ ؛ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى أَرْجَائِهَا إِذَا نَزَلَ الْأَمْرُ بِتَمَامِ وَعْدِكَ . وَخُزَّانِ الْمَطَرِ ، وَزَوَاجِرِ السّحَابِ ، وَالَّذِي بِصَوْتِ زَجْرِهِ يُسْمَعُ زَجَلُ ( « 2 » ) الرّعُودِ ، وَإِذَا سَبَّحَتْ بِهِ حَفِيفَةُ السّحَابِ التمَعَتْ صَوَاعِقُ الْبُرُوقِ ، وَمُشَيِّعِي الثّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْهَابِطِينَ مَعَ قَطْرِ الْمَطَرِ إِذَا نَزَلَ ، وَالْقُوَّامِ عَلَى خَزَائِنِ الرّيَاحِ ، وَالْمُوَكَّلِينَ بِالْجِبَالِ فَلَا تَزُولُ ، وَالَّذِينَ عَرَّفْتَهُمْ مَثَاقِيلَ الْمِيَاهِ وَكَيْلَ مَا تَحْوِيهِ لَوَاعِجُ الْأَمْطَارِ وَعَوَالِجُهَا ، وَرُسُلِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بِمَكْرُوهِ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْبَلَاءِ وَمَحْبُوبِ الرّخَاءِ ، والسّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، وَالْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ ، وَمَلَكِ الْمَوْتِ وَأَعْوَانِهِ ، وَمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ، وَمُبَشِّرٍ وَبَشِيرٍ ، وَرَوْمَانَ فَتَّانِ الْقُبُورِ ، والطّائِفِينَ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، وَمَالِكٍ ، وَالْخَزَنَةِ ، وَرِضْوَانَ ، وَسَدَنَةِ الْجِنَانِ ، وَالَّذِينَ «
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
» ، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ : «
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
» ، والزّبَانِيَةِ الّذينَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : «
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
» ابْتَدَرُوهُ سِرَاعاً وَلَمْ يُنْظِرُوهُ ، وَمَنْ أَوْهَمْنَا ذكرَهُ وَلَمْ نَعْلَمْ مَكَانَهُ مِنْكَ وَبِأَيِّ أَمْرٍ وَكَّلْتَهُ ، وَسُكَّانِ الْهَوَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْمَاءِ وَمَنْ مِنْهُمْ عَلَى الْخَلْقِ ؛ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) - في المصدر : تشغلهم . ( 2 ) - رفع الصوت . ( 3 ) - الصحيفة السجّاديّة : - 38 ، الصلاة على حملة العرش ؛ والآيات في التحريم : 6 ؛ الرعد : 24 ؛ الحاقّة : 30 - 31 .