وصحيحة زرارة : عن أحدهما عليهما السلام أنه قال لمن نسي صلاة الظهر أو العصر وهو مقيم حتّى يخرج قال « يصلَّي أربع ركعات في سفره ( 1 ) » . والجواب أن الخبر الأوّل لا يأبى الحمل على حال الفوات ، وأمّا صحيحة زرارة : فظاهرة في إرادة نسيانها حتّى خرج الوقت ، وفرض هذا أن يقضي كما فاتته . وخبر النبّال : ضعيف . والكلّ لا يأبى الحمل على التقيّة .
على أن هذه الأخبار لا تعارض ما ذكر من أدلَّة المشهور ، مع أن العمل بها عمل بجميع أخبار الباب ؛ لما سمعت من إمكان حمل هذه الأخبار على ما لا ينافي دليل المشهور ، بخلاف العكس ، والله العالم .
واعلم أن للمحقّق الثاني : في ( شرح الشرائع ) و ( شرح الإرشاد ) و ( الجعفريّة ) ( 2 ) قولًا بالفرق بين من وجبت عليه وهو حاضر ثمّ سافر وبلغ حدّ الترخص قبل أن يصلي وبين من وجبت عليه وهو مسافر ، فأخّر حتّى دخل بلده ، فإنه يصلي قصراً في [ الثاني ( 3 ) ] وتماماً في [ الأوّل ( 4 ) ] ولو لم يدرك من الوقت إلَّا ركعة ، وهو ضعيف ؛ لندرته وعدم وضوح مأخذه ، وهو أعلم بما قال ، والله أعلم بأحكامه .
هامش
( 1 ) السرائر ( المستطرفات ) 3 : 568 ، وسائل الشيعة 8 : 516 ، أبواب صلاة المسافر ، ب 21 ، ح 14 .
( 2 ) الرسالة الجعفريّة ( ضمن رسائل المحقق الكركي ) 1 : 124 .
( 3 ) في المخطوط : ( الأوّل ) ، و ( الثاني ) ، وما أثبتناه هو الظاهر ؛ لأنه المخالف للمشهور القائلين بأن العبرة في وقت الأداء لا في وقت الوجوب . وعليه فإن العبارة وفق ترتيب المخطوط تكون موافقة للمشهور لا مخالفة له ؛ فلا ضعف ولا ندرة .
( 4 ) في المخطوط : ( الأوّل ) ، و ( الثاني ) ، وما أثبتناه هو الظاهر ؛ لأنه المخالف للمشهور القائلين بأن العبرة في وقت الأداء لا في وقت الوجوب . وعليه فإن العبارة وفق ترتيب المخطوط تكون موافقة للمشهور لا مخالفة له ؛ فلا ضعف ولا ندرة .