[ 150 ] نور فقهي : مسألة ما لو أدرك [ الصبيّ ] المسافر ركعة
قال العلَّامة الشيخ سليمان : في ( أزهار الرياض ) : مسألة : إذا بلغ الصبي المسافر وقد [ بقي ( 1 ) ] من الوقت قدر أربع وجب الظهران ، فإذا نوى الإقامة في تلك الساعة فهل يتعيّن العصر تامّاً وتقضى الظهر قصراً ، أو تسقط الظهر ، أو يقصرهما ؟ احتمالات أضعفها الأخير ، ولعلّ الأقرب أنه يصلَّي العصر تامّاً ولا يقضي الظهر لانكشاف الحال بعدم وجود غير العصر . واحتمال أن يقال بعدم جواز نيّة الإقامة ؛ لأن نيّتها تسقط فرضاً وجب عليه بعيد ، فتأمّل ) ( 2 ) ، انتهى .
أقول : هذا الفرض لا يختصّ ببلوغ الصبيّ ، بل هو جارٍ في السكران المسافر ، والحائض ، والكافر ، والمجنون المسافرين ، إذا زال العذر قبل الغروب [ بمقدار أربع ( 3 ) ] مع الطهارة . والظاهر ابتناء هذا الفرع على الخلاف المشهور في أن العبرة في القصر والتمام بحال الوجوب أو الأداء ؛ فلو وجبت وهو حاضر ، وأدّاها وهو مسافر ؛ هل يؤدّيها حينئذٍ تماماً ؛ لأنها وجبت تماماً أو قصراً لأنه حال أدائها مسافر ؟ قولان مشهوران أظهرهما الثاني .
فعلى الأوّل يلزم في هذه المسألة الفرضان قصراً ؛ لأن ذمّته قد اشتغلت بهما
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( بلغ ) .
( 2 ) أزهار الرياض : 479 ( مخطوط ) .
( 3 ) في المخطوط : ( بأربع ) .