تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
المذكور في الآية . وابن إدريس : جعله دليلًا على المدّعى ، وهو بالجوابية أنسب ، وعلى كلّ حال فهو متوجّه . وأمّا ما قيل في رده من بقاء التبعيض من حيث إن بعضها مستباح بملك الرقبة والآخر بملك المنفعة ، ولا ريب في أنهما متغايران ، وأن التحليل إمّا عقد أو إباحة ، وكلاهما مغاير لملك الرقبة فيلزم التبعيض فمردود ، وبأن التبعيض المنفيّ هو الخارج عن القسمين المذكورين في المنفصلة الواقعة في الآية الكريمة لإمكان [ . . ( 1 ) ] . والأوّل منتفٍ ؛ لأن الفرض رجوع ما جعل سبباً للحِلّ إلى أحد القسمين ، وهو تألى المنفصلة . وهذا كما جُعل التحليل راجعاً إلى ملك اليمين لئلَّا يخرج من القسمين ، وإذا كان كذلك كان مجموع ما يقع من أفراده سبباً واحداً ، سواء كان مستنداً إلى ملك الرقبة ، أو إلى التحليل ، أو إليهما ، أو نحو ذلك . وفي جواب ( مسائل السيد مهنا بن سنان : ) للعلَّامة : قوّى القول بالإباحة قال : ( وكنت رأيت والدي في النوم بعد وفاته وهو يبحث لنا ، فبحث عن هذه المسألة ، ونقل الخلاف ، وذكر أن المرتضى : منع من إباحتها والشيخ : أجاز وطأها ، فقلت له : الحقّ مذهب المرتضى : . فقال : لم ؟ فقلت : لأن سبب البضع لا يتبعّض ، فلا يقال : زوجتك ، أو أنكحتك نصف هذه الجارية ويكون الباقي مباحاً بالملك ، فقال : هذا غلط ، نحن لا نقول : إنه إذا ملك بعضها يحرم بعضها ويحلّ بعضها ، بل لو كان فيها لغيره أقلّ جزء منها كانت بأسرها حراماً ، فيكون التحليل مبيحاً للجميع لا للبعض ) ( 2 ) ، انتهى . وذكر الشهيد الأوّل : في ( شرح الإرشاد ) ( 3 ) أن العلَّامة : كتب هذا المنام بخطَّه على
هامش
( 1 ) بياض في المخطوط ، والعبارة في المصدر غير مقروءة . ( 2 ) أجوبة المسائل المهنّائيّة : 152 153 / المسألة : 26 . ( 3 ) غاية المراد 3 : 94 ، وقد أورده أحد المحشين على القواعد في هامش النسخة الحجرية وذيّله بالرمز ( ع ل ) .