قال في ( كشف اللثام ) : ( ونحو منه ( 3 ) عن مسمع كردين ( 4 ) : عنه عليه السلام ) .
وفي ( التهذيب ) : مزرعة : عن سماعة قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوّجاها من رجل ، ثمّ إن الرجل اشترى بعض السهمين . قال « حرمت عليه [ باشترائه ( 5 ) ] إياها ، وذلك أن بيعها طلاقها ، إلَّا أن يشتريهما جميعاً ( 6 ) » . وذلك صريح في تحريمها على مشتري السهم ، إلَّا أن يشري المجموع . فحظر حلَّها على الشريك إلَّا حالَ شراء الكلّ .
وممّا يؤيّده أنها لا تحلّ للشريك بنكاح دائم ولا منقطع إجماعاً ، وهما أقوى سببيّة في حلّ الفرج من التحليل . فإذا امتنع تأثير السبب الأقوى ولم يعمل امتنع تأثير الأضعف بطريق أولى ، بل هذا عند التأمّل يدلّ على المطلوب .
وبالجملة ، أنت إذا تأمّلت الأخبار وقواعد الفقه ، بل والاعتبار ، وجدتها كلَّها دالة بعمومها أو إطلاقها على عدم حلّ الأمة بين شريكين بسبب من أسباب حلّ الفرج ، والأصلُ تحريم الفروج حتّى يقوم دليل قاطع على الحلّ . ولا شكّ أن تجويزه بأيّ سبب من أسباب حلّ النكاح قول بتبعيض ما لا يتبعّض .
وقال في ( أزهار الرياض ) : ( إذا حلَّل أحد الشريكين الأمة لصاحبه فهل تحلّ له ؟ ذهب السيد المرتضى ( 1 ) : وأكثر الأصحاب إلى عدم الحلّ ، وذهب الشيخ ( 2 ) : وابن إدريس ( 3 ) : إلى الجواز ، وهو الأقوى .
احتجّ الأوّلون باستلزام ذلك تبعيض سبب إباحة البضع بمعنى حصوله بأمرين ،
هامش
( 3 ) الكافي 5 : 474 / 9 ، تهذيب الأحكام 8 : 198 / 696 ، وسائل الشيعة 21 : 107 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 19 ، ح 2 .
( 4 ) في المخطوط : ( مسمع ابن كردين ) ، وما أثبتناه وفق المصدر .
( 5 ) في المخطوط : ( واشترابه ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام 8 : 199 / 699 ، وسائل الشيعة 21 : 153 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 46 ، ح 2 .
( 1 ) عنه في أجوبة المسائل المهنّائيّة : 153 / المسألة : 26 .
( 2 ) النهاية : 480 .
( 3 ) السرائر 2 : 603 .