تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

[ 149 ] كشف التباس وبنيان أساس : مسألة تحليل الشريك حصّته من الأمة

لو حلَّل أحد الشريكين في الأمة حصّته لشريكه فهل تحل له أم لا ؟ أشهرهما الثاني ، وقد نسبه للسيد المرتضى ، وأكثرِ الأصحاب غيرُ واحد ( 1 ) ، والتتبع يشهد به . يدلّ على ذلك أن المفهوم من الأخبار وفتاوى الفرقة أن سبب حلّ النكاح لا يكون إلَّا واحداً بسيطاً ، وقد حصروه في عقد دائماً أو منقطعاً وملك جميع عين المنكوحة ، وإباحة مالك العين له . وكلّ سبب منها مستقلّ بنفسِه بسيط ؛ فإن الإباحة عقد ، بل يمكن حصر سببه في سببين كلّ منهما مستقل بنفسه بسيط . وظاهر المذهب نصّاً ( 2 ) وفتوى أن البضع لا يتبعّض ، ولا بسبب مركَّب من سببين ؛ بحيث يباح بعضها بسبب وبعضها بسبب آخر . ولا ريب أن الشريك لا يمكن أن يقال فيه : إنه أباح حصّة مالك الحصّة له ؛ إذ لا إباحة إلَّا فيما يملك ، وهو لا يملك حصّة شريكه حتّى يحلَّها له . وأيضاً حصّة الشريك مباحة له بالملك قبل تحليل الشريك لولا الشراكة فإن مقتضى الملك إباحة المملوكة لولا شراكة الغير .
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل المهنّائيّة : 153 / المسألة : 26 . ( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 142 144 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 41 ، و 21 : 153 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 46 .