[ 138 ] هداية رحمن لكسر قلب شيطان : الشمس تغرب بين قرني شيطان
مسألة : شاع بين الأُمّة أن من لا ينطق عن الهوى قال « الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ( 1 ) » ، فما معناه ؟
فنقول وبا لله المستعان - : اعلم أنه كما أن للعقل جنوداً [ فللجهل ( 2 ) ] جنود ، وهي أضداد جنود العقل ؛ للمضادّة بين الأصلين بحسب الذات ، فكما أن للعقل ملائكة يبثّها في عالم الكون والفساد في الليل ، وملائكة أخرى يبثّها فيه في النهار ، [ فكذلك ( 3 ) ] للجهل جنود هي شياطين يبثّها في الليل ، وجنود هي شياطين أخرى يبثّها في النهار ، يتعاقبون في البشر غير المعصوم منهم ، كما يتعاقب ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمع جنود الليل وجنود النهار في الساعة البرزخية بينهما .
وأكثر ما تهيج شياطين الليل عند الغروب ، وشياطين النهار عند الطلوع ؛ لأن أكثر ما يهيج [ من ] الأبخرة والأدخنة في عالم الكون والفساد عند الطلوع والغروب . وبغلبة الأبخرة والأدخنة يشتدّ تمكَّن الشيطان من النفوس البشريّة ، وطمعه في [ غوايتها ( 4 ) ] لأنهما مجراه ومركبه ؛ ولذا ورد أنه أشدّ ما يتمكَّن الشيطان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 53 : 182 / 11 ، 80 : 154 .
( 2 ) في المخطوط : ( للجهل ) .
( 3 ) في المخطوط : ( كذلك ) .
( 4 ) في المخطوط : ( لوايتها ) .