والباقي بالتدبير إن وفى الثلث بهما ، وإلَّا انعتق بالتدبير بقدر ما بقي من الثلث أيضاً ، واستسعي في الباقي .
هذا ما ظهر لي من قواعد الوصيّة والتدبير وأخبار البابين بلا خلاف ولا معارض فيهما ظهر ، ولا يظهر لي خلاف في إجراء التدبير مجرى سائر الوصايا في ترتّبه على ما سبقه ، وترتب ما لحقه عليه . فلا يُتوهّم أن الوصيّة للمدبّر من [ مولاه ( 1 ) ] تلغي حكم التدبير ، فيجري مجرى القن الموصى له بشيء حينئذٍ .
وما في مثل عبارة المحقّق الشيخ علي : في ( شرح القواعد ) ( 2 ) والشهيد : في ( المسالك ) ( 3 ) و ( الرّوضة ) ( 4 ) وابن شجاع : في ( معالم الدّين ) وابن سعيد : في ( الجامع ) ( 5 ) في بحث الوصيّة للمملوك ، وأنه ينعتق بالوصيّة من قولهم ، ولا فرق في ذلك بين القنّ وغيره الإشارةُ منهم جميعاً لصحّة الوصيّة للمملوك خاصّة ، كما يشهد به بحثهم في باب التدبير ، فتدبر . والله العالم بحقيقة أحكامه وصلَّى الله على محمّد وآله .
ولو جامع التدبير الاستيلاد انعتقت بالتدبير وإن سبقه الاستيلاد ، فإن وفى الثلث بثمنها ، وإلَّا أُكمل من سهم ولدها . ولو أوصى لأُمّ ولده بشيء مطلقاً انعتقت من نصيب ولدها ، وأُعطيت الوصيّة على أشهر القولين وأظهرهما . ولو اجتمعت ثلاثة : الاستيلاد ، والتدبير ، والوصيّة انعتقت من الثلث بالتدبير إن وسع الثلث ثمنها ، وإلَّا أُكمل من نصيب ولدها .
هذا ما يظهر من قواعد الباب وأخباره ، والله العالم بحقيقة أحكامه ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلَّى الله على محمّد : وآله الطَّاهرين .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( موالات ) .
( 2 ) جامع المقاصد 10 : 82 .
( 3 ) مسالك الأفهام 10 : 511 .
( 4 ) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 6 : 495 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 408 .