[ 139 ] لؤلؤة فقهية : الوصيّة إلى المملوك
مسألة : لو دبّر إنسان مملوكه ، وأوصى له بشيء فما حكمه ؟
والجواب ، ومن الله استمداد الهداية : أن التدبير وصيّة للمملوك بثمنه ، فالوصية والتدبير صحيحان وإن وقعا معاً ، ولا يفسد أحدهما الآخر ، لا نعلم فيه مخالفاً ولا يظهر له مانع . وإطلاقات أخبار التدبير والوصيّة لمملوك الموصي ( 1 ) تدلّ على صحّتهما معاً ، والظاهر أنه إجماع . ولا تفسد وصيّته وصية أُخرى إذا [ أُخرجا ( 2 ) ] من الثلث ، أو أجاز الوارث ، والتدبير وصية .
إذا عرفت هذا ، فلا يخلو إما أن يتقدّم التدبير ، أو الوصية ، وعلى الأوّل ننظر ؛ فإن وسعهما الثلث أو أجاز الورثة أُعتق وأُعطي الوصيّة وإن قصر ، فإن وسع قدر ثمنه أُعتق ، وإن وسع الثلث شيئاً من الوصيّة أعطي أيضاً ، وإلَّا اقتُصر على عتقه بالتدبير ؛ لأنهما وصيّتان متعاقبتان فيبدأ بهما الأولى فالأولى ، وإن قصر الثلث عن ثمنه انعتق منه بقدره ، واستسعي في الباقي للورثة .
وعلى الثاني ؛ فإن وسعهما الثلث ، فكما مر من نفوذهما فينعتق ويعطى الموصى له به ، وإلَّا فإن وفت الوصيّة أو قيمتها بقيمته انعتق ، وإلَّا انعتق منه بقدر الثلث ، واستسعي في الباقي . ولو وفت الوصيّة ببعض قيمته انعتق منه بنسبتها من قيمته ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 302 307 ، كتاب الوصايا ، ب 18 .
( 2 ) في المخطوط : ( خرجا ) .