تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
العامل قصد بها الطاعة والقربة أو أتى بها في صورة الطاعة ، وإن لم يقصد بها الطاعة فهي جسد بلا روح . السادس : لعلّ التقييد ب - « المفترضة » لبيان الفرق بين الطاعة المتأصّلة التي هي صفة الوجود ، وهي ما أتت به الشريعة من الأوامر والنواهي ، وهي المفترضة ، وبين الطاعة بالعرض مثل علَّان حيث استشار الإمام عليه السلام في الحجّ فنهاه عن الحجّ تلك السنة ، فخالف فذهب فقتل ( 1 ) ، فإن مثل هذا يصدق عليه طاعة ومعصية ، وإن لم تأتِ الشريعة بفرضها ، ولم يبلغ أمرها إلى الآخرة من الثواب والعقاب ، بل هو في الدنيا ما لم يبلغ المخالفة إلى الاستحقاق بأمر المعصوم ، فتؤول إلى الأولى من تلك الجهة . وهذه ليست شرط قبولها ، وهو ترتّب الأثر من المصلحة الدنيويّة وعدمه ، وهو الضرر الدنيوي . فتحقّق الموالاة ، بل النجاة ، والعطب مترتّبان فيها بحسب الدنيا على نفس الفعل أو الترك ، والله العالم .
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلَّان . وهو ثقة عين ، له كتاب أخبار القائم عليه السلام ، وقد استأذن الإمام الصاحب عليه السلام للحجّ في سنته التي قتل فيها ، فجاء الجواب من الناحية المقدّسة : « توقف عنه في هذه السنة » . فخالف ، فقتل بطريق مكة . انظر رجال النجاشي : 260 261 / 682 .