واعلم أن الصدوق : قال في باب علل الحجّ من كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ( 1 ) : ( وإنّما صار الحاجّ لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر من يوم يحلق رأسه ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ أباح للمشركين الأشهر الحرم أربعة أشهر ؛ إذ يقول * ( فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) * ( 2 ) فمن ثمّ وهب لمن يحجّ من المؤمنين البيت مسك الذنوب أربعة أشهر ) ( 3 ) ، انتهى .
وقد قال في أوّل الباب إنه أخرج أسانيد الباب في كتاب ( جامع علل الحجّ ) ( 4 ) .
وظاهره أن أشهر السياحة تسمّى حرماً أيضاً ، أي أن الله حرّم القتال للمشركين فيها أو أراد أن الله أباح للمشركين مقداراً لأشهر الحرم أربعة أشهر ، وجعل للحاجّ أن يقيه مقارنة الذنب أربعة أشهر مقابلةَ ذلك ، والله العالم .
هامش
( 1 ) في المخطوط بعده لفظة : ( قال ) .
( 2 ) التوبة : 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 128 / ذيل الحديث : 548 .
( 4 ) الفقيه 2 : 142 .