وجدّه له ؛ إذ لا يستلزم كون وصفيّته له كونه وليّاً عليه بوجه ، ولا تدلّ عليه بشيء من ضروب الدلالات ، لا منطوقاً بأقسامه ولا مفهوماً بأقسامه ولا فحوًى بأقسامه ، فكثير من تصرّفات الأب في حال الطفل والمجنون والسفيه حال تحقّق ولايته عليهم موقوف على حكم الحاكم كما يظهر بالتأمّل .
وممّا يستأنس به لعودها ما جاء في الخبر من قولهم عليهم السلام « أنت ومالك لأبيك ( 1 ) » ، وشبهه .
فرع : مسألة ولاية جد الأب لأُمة
لا ولاية للأُمّ ولا لإبائها على الولد مطلقاً بحال ما سوى الحضانة والإرضاع بوجه . وهل لأبي أُمّ الأب ولاية على ولد ولد ابنته أم لا ؟
وجهان من صدق أنه جدّ لأب ، ومن أنه لا ولاية له على ولد ابنته وهو أب الطفل فأولى بذلك ألَّا يكون له ولاية على ولده وهو ولد ولد ابنته ؛ لأنّ ارتفاع [ ولايته ] عن أبيه تدلّ على ارتفاع ولايته عنه بطريق أولى .
ويؤيّد الأوّل إطلاقات الفتوى بولاية الجدّ للأب وإن علا ؛ لشمولها له ، وصدق كونه جدّ الأب في الجملة . والمسألة قويّة الإشكال والله الهادي .
ولعلّ الثاني أرجح ؛ لما ذكر ، ولأنّ المتبادر من إطلاق الجدّ للأب لعلَّه هو أبو الأب وأبوه وأبوه فصاعداً .
ويؤيّده جعل جماعة ميراث أجداد الأب لُامّه كقرابة الامّ مطلقاً فلهم الثلث ، كما هو الأشهر ، وجماعة : إنّهم يقسمونه بالسويّة ، وأيضاً قال في ( كشف اللثام ) : ( في ( التذكرة ) ( 2 ) : الوجه أن جدّ أُمّ [ الأب ( 3 ) ] لا ولاية له مع جدّ أبي الأب ، ومع انفراده نظر ) ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 395 / 3 ، وسائل الشيعة 20 : 290 291 ، أبواب عقد النكاح ، ب 11 ، ح 5 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 587 ( حجري ) .
( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( أب ) .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 15 ( حجري ) .