[ 119 ] لطيفةٌ فقهيّة : الإقلال بالقيام من حقيقته أم واجب فيه
مسألة : لو نسي المصلَّي الاستقلال في قيام ركعة حتّى ركع ، فهل تصحّ صلاته أم لا ؟
الجواب : هذه المسألة لم أقف على تصريح بها في كلام الأصحاب ، وهي مبنيّة على مسألة لم أقف على من بحث عنها أيضاً ، هي أنه هل القيام المعتبر شرعاً في الصلاة هو المعنى العرفي ، والاستقلال من واجباته كالطمأنينة ، أو مركَّب منهما ؛ فالاستقلال جزء من ماهيّة القيام المعتبر شرعاً في الصلاة ؟
وظاهر الفتوى الأوّل ، وأن الاستقلال واجب فيه كما يظهر من تأمّل عبارات الفقهاء كعبارة السيّد علي المعاصر في ( شرح النافع ) ( 1 ) ، والبهائيّ في ( الاثنا عشريّة ) ( 2 ) ، والعلَّامة في ( التلخيص ) ، وابن حمزة في ( الوسيلة ) ( 3 ) ، والمحقّق في ( الشرائع ) ( 4 ) ، وغير واحد بلا استشكال ولا نقل خلاف . بل هذه العبائر صريحة في ذلك ، وهو ظاهر عبائر الأكثر ، كما يظهر بالتدبّر .
ويؤيّده أو يدلّ عليه وقوع الخلاف في وجوبه مع الاتّفاق على وجوب القيام . ويمكن حمل نفي اليأس عن تركه في صحيحة علي بن جعفر ( 5 ) وخبري سعيد بن
هامش
( 1 ) رياض المسائل 2 : 280 .
( 2 ) الاثنا عشرية : 58 .
( 3 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 94 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 70 .
( 5 ) الفقيه 1 : 237 / 1045 ، تهذيب الأحكام 2 : 326 / 1339 ، وسائل الشيعة 5 : 500 ، أبواب القيام ، ب 10 ، ح 1 .