وقريب منها عبارة ( معالم الدين ) ، قال : ( القيام : وهو في جميع الصلوات ركن ، وحدّه الانتصاب مستقلا مع القدرة ) .
ولعلَّه محمول على عموم الفرائض ، وإن احتمل عموم النافلة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
وقريب منهما عبارة ( الذكرى ) ( 1 ) .
وظاهر قولهم : ( حدّه الانتصاب مع الإقلال أو مستقلا ) أن الاستقلال جزءٌ من المحدود . فعلى ظاهر هذه العبارات أنه لو فات الاستقلال سهواً بطلت الصلاة ؛ لفوات القيام الشرعيّ فيها بفوات أحد جزأي حقيقته . ولكن هذا الظاهر لا دليل عليه ؛ إذ الأصل عدم النقل عن المعنى العرفيّ ، ولم يدلّ دليل أن له حقيقة شرعيّة مركَّبة من العرفيّ والإقلال . وظاهر الفتوى أيضاً يدفعه كما عرفت .
وهل الإقلال واجب في حال الركوع والجلوس والسجود على المعنى المذكور في القيام ؟ الظاهر ذلك ؛ لأنه الكيفيّة المتلقّاة من الشارع ، فيجب اتّباعها وبها يحصل يقين البراءة ، وخلافها مشكوك فيه ، ولا دليل عليه ، والله العالم بحقيقة أحكامه .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 266 ( حجري ) .