تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

[ 118 ] لطيفة فقهيّة : الأصل في الشهر التمام

لو أن رجلًا أفطر شهر رمضان فنسي هل كان ذلك الشهر تامّاً أو ناقصاً ، ما يلزمه ؟ أقول : الذي يظهر من الدليل أنه يلزمه قضاء ثلاثين يوماً ؛ لأنّ به يقين خلوّ العهدة ، حيث إن ذمّته مشغولة بقضاء شهر ، ولا يحصل يقين براءة ذمّته ممّا اشتغلت به إلَّا بقضاء ثلاثين يوماً ، ولأنّ الأصل في الشهر التمام ، فإنّا إذا كنّا في شهر رمضان مثلًا بيقين ، فالأصل بقاؤه واستصحابه حتّى يأتي ناقل قطعيّ يرفع اليقين السابق ، وليس إلَّا إكمال ثلاثين أو ثبوت رؤية هلال شوّال . وبعبارة أُخرى : إذا تحقّق المحاق واختفاء القمر بيقين ، فالأصل بقاؤه وعدم رؤيته ، فيستصحب حتّى يحصل الناقل عنه ، وليس إلَّا ما ذكرناه . فإذا لم يثبت رؤية شوّال في ذلك الشهر بيقين ، بقيت الذمّة مشغولة بثلاثين ؛ ولهذا وجب صوم يوم الثلاثين من شهر رمضان إلَّا أن تثبت رؤية هلال شوّال . فلو لم يكن التمام هو الأصل لما وجب صومه حتّى تثبت الرؤية لهلال شوّال ؛ لعدم يقين التكليف بصومه لولا ذلك الأصل . وهذا أعني وجوب صوم يوم الثلاثين ما لم تثبت رؤية هلال شوّال قد أطبقت عليه الأُمّة في كلّ زمان واتّفقت عليه أخبار السنّة الغرّاء ( 1 ) بلا معارض مع استفاضة مضمونها بل تواتره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 261 275 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 5 .