آدم عليه السلام : ، فإنّه أفضل الأربعة بعده مع أنّهم أفضل من آدم عليه السلام : مع أن آدم عليه السلام : ليس من اولي العزم ، فلا يمكن أن يجمل له ولا للثلاثة بعده بعض ما فصّل لآدم عليه السلام : .
نعم ، يمكن أن يجمل لمن بعد نوح : عليه السلام من الثلاثة بعض ما فصّل له . هذا بالنسبة لآدم عليه السلام : ونوح عليه السلام : وإبراهيم عليه السلام : وموسى عليه السلام : وعيسى عليه السلام : .
وأمّا بالنسبة لمحمّد صلى الله عليه وآله : ولآل محمّد : صلوات الله وسلامه عليه وعليهم فهم أُعطوا الاثنين والسبعين كلَّا تفصيلًا ، وأُذن لهم في العمل بها أجمع ؛ لأنّهم حجّة الله على جميع من دونهم ، فليس شيء من الخلق إلَّا وهو محجوج بهم . فكل جود ووجود في الخلق فمن فاضلهم ، وكلّ تكليف وكمال في شيء من الخلق فهم مصدره وأئمّته ومعلَّموه .
وأما الحرف الذي لا يعلمه إلَّا الله تعالى [ فهو ( 1 ) ] معنى أسماء الله كلَّها ، وهو الدليل الجامع لجميع أسماء الله تعالى وصفاته ، فلا يطيق أحد من الخلق التكليف بمعرفته وحمله ، فهو المكنون عن جميع الخلق ، المخزون عند الله ، فهو خزانة علم الله العظمى ، وغيب غيوب المخلوقات ، لا يحتمله ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولا عبد امتحن الله قلبه للإيمان .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( فهم ) .