[ 106 ] هداية بعد لبس وإطلاق من حبس * ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ) *
قوله عزّ اسمه في سورة النبأ * ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ) * ( 1 ) العيّاشيّ : عن الباقر عليه السلام : أنه سئل عن الآية ، فقال « هذه في الذين يخرجون من النار ( 2 ) » . والقمّيّ : عن الصادق عليه السلام : قال « هذه في الذين لا يخرجون من النار ( 3 ) » . والجمع بينهما من وجوه :
أحدها : أن لا حذفت من خبر العيّاشيّ : ، أو زيدت في خبر القمّيّ : ؛ غلطاً من الناسخ أو سهواً من الراوي ، والأوّل أقرب .
الثاني : أن يراد بخبر العيّاشيّ : : ظاهره من أنها « في الذين يخرجون من النار » ، ويكون معنى خبر القمّيّ : ب « الذين لا يخرجون » : الذين لا ينجون من النار بالكلَّية ؛ فإنّه الخروج الحقيقيّ . والمراد : مَن يدخل فيخرج ، دون المخلَّد .
الثالث : أن القرآن بطون ، فرواية القمّيّ : بحسب بطن : ( وهم المخلَّدون ) ، ورواية العيّاشيّ : بحسب بطن : ( وهم الذين يدخلون فيخرجون ) ، وكلاهما على ظاهره . لكن معنى * ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ) * أي أحقاباً متناهية على خبر العيّاشيّ : ، أو أحقاباً غير
هامش
( 1 ) النبأ : 23 .
( 2 ) المصدر الموجود عندنا غير تامّ ، عنه مجمع البيان 10 : 540 .
( 3 ) تفسير القمّيّ 2 : 427 .