تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أحدها : أن في حديث العياشي : ذكر الاسم الأكبر ، وفي حديث ( الكافي ) ذكر الاسم الأعظم . ولعلّ بينهما [ فرقاً ] ، فآدم : والأنبياء بعده أُعطوا اثنين وسبعين حرفاً من الاسم الأكبر ، ولم يعطوا من الاسم الأعظم إلَّا العدد المعيّن في حديث ( الكافي ) أمّا محمَّد صلى الله عليه وآله : ، فإنّه أُعطي جميع الاثنين : الأكبر والأعظم ( 1 ) . الثاني : لعلّ آدم عليه السلام : أعطي معرفة الاثنين والسبعين الحرف [ التي ( 2 ) ] توارثها أصحاب الشرائع العامّة من الرسل ، لكنه لا يعمل إلَّا بخمسة وعشرين منها ؛ لاشتمالها على جميع ما كلَّف بتبليغه وما يحتاج إليه رعيّته ، وفي تأسيس الشرائع ، ولا يعمل بالباقي من أحرف الاسم في ذلك لخروجها عن مقتضى تكليف رسالته وعدم أطاقه رعيّته بالعمل بها ، ولا يكلَّف الله نفساً إلَّا وسعها ( 3 ) كما يشير إليه قيد « يعمل بها » في الحديث الثاني . وكذا نوح عليه السلام : عليه اذن له في العمل بخمسة عشر حرفاً ممّا اذن لآدم عليه السلام : في العمل به ؛ لأنّ آدم : مؤسّس الشرائع فاحتاج إلى العمل بأكثر من غيره أو بالأصالة مع ما اذن لآدم عليه السلام : فيه ، لكنّه بالوراثة ظاهر ، أو الجميع بالأصالة . وعلى هذا يجري الكلام في شأن إبراهيم : وموسى : وعيسى : سلام الله عليهم وإن كانوا كلَّهم ورثوا الاثنين والسبعين الحرف ، لكن كلّ واحد منهم اذن له في العمل بأحرف مخصوصة منها ؛ لأنّ ذلك مبلغ وسع رعيّته من التكليف وتمام حاجتهم فيما يحتاجون إليه في عمارة الدارين ، وكمال الحجّة عليهم . الثالث : أنّ مجموع الاثنين والسبعين عند كلّ واحد من الخمسة أوّلهم آدم : ، لكن المعيّن في الحديث الآخر تفصيلًا ، وما سواه إجمال مع إرث اللاحق ما فضل للسابق ، مع الإذن له بالعمل به كلَّه أو ببعضه . ويحتمل أيضاً أن يجمل اللاحق بعض ما فُصّل لسابقه إلَّا نوحاً عليه السلام بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) على تقدير اتحاد الاسم الأكبر والأعظم . ( 112 ) . هامش المخطوط . ( 2 ) في المخطوط : ( الذي ) . ( 3 ) إشارة إلى الآية : 286 من سورة البقرة .